ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

-اخرسيييييي بقي.

قالها مالك بغضب وهو يضم رأسها من الخلف كاتم صراخها في صدره.

خربشة اظافرها اسالت الدماء في صدره، لينفضها من يده ملقيها على الفراش بقوة،

و اذا به يتفاجئ بوالدته تفتح باب الغرفة عنوة، وكاعادتها متمسكة بسلاحها الفتاك.

قذفت الحاجة مجيدة جرزانها في وجه شذى، ليقف مالك متصدي له، قبل أن يسقط على رأسها و يتفاقم الأمر اكثر من ذلك.

الحاجة مجيدة بصوت جهور

-هي مين دي اللي كبرت وبتفكر في الجواز يا س…. يا ام لسان طويل،

بتتباهي بابوكي البلطجي اللي اتقتل على ايه، إلا ما شافت معاه غير الهم، من يوم ما اتجوزته ولحد ما مات وهي متبهدلة بسببه.

جحظت عيناها من وقت دخول خالتها عليهم، لتجذب الغطاء مدثرة نفسها جيداً بخجل، ناظرة الي زوجها الذي وقف حائراً خاجلاً هو الاخر بينها وبين والدته.

مالك محاولاً رد والدته عنها

-لو سمحتي يا أمي اتفضلي على اوضتك دلوقتي ماينفعش تدخلي علينا بالطريقة دي.

الحاجة مجيدة رابتة على كتفه العاري بغضب

-لاء ينفع يا حيلة، اصلي جيت عشان اشوف بنت اختي وهي مبسوطة في حضن جوزها، و عايزة تحرم اللي حلله ربنا لأمها.

ايه يا ست شذى، مش حضرتك برضو فرحانة ومبسوطه مع جوزك،

مع ان ابوكي مابقلوش تلات شهور ميت، ماحزنتيش عليه ليه بقى يا ست شذى، و لا عايزة تشيلي امك الحزن بس.

انتفضت شذي من علي الفراش ملتقطة مأزرها مرتدياه سريعاً بصراخ

-بس بقى كفاية ذل وإهانة لحد كده، ابنك عندك اهو خليهولك، وابعدو عني انا وامي ماحدش له دعوه بينا، اذا كنت عايز تطلقني يا سيدي عشان امك ترتاح طلقني.

تخطها سريعاً لترحل من الغرفه، لتجده يقبض

على شعرها من الخلف مانعها من الخروج بهيأتها هذه، أمراً لوالدته…

-روحي نامي يا أمي من فضلك، و لو سمحتي ماتدخليش علينا بالطريقة دي تاني.

رمقته بنظره غاضبة هو وتلك التي تضرب عل يده بشراسه لاتحاول فك أسر شعرها من قبضته، لتتأفف وترحل دافعة الباب خلفها.

وعندها قذفها مالك من يده لتسقط ارضاً تحت قدميه منحنية الرأس.

مالك بسكون ما قبل العاصفة

-ازاي تسمحي لنفسك انك تخرجي من باب الأوضة بالهدوم دي.

رفعت شذى رأسها بأندهاش

-هو ده بس اللي اخدت بالك منه، لتصرخ قائلة…

مأخدتش بالك هي دخلت علينا ازاي، ماشوفتش هي هانتني ازايييي.

جلس مالك على الفراش، واضع رأسه بين كفيه يحاول ان يكظم غضبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *