ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-بتضحكي على ايه؟
-ها ابداً يا عمو، اصل انا بحب اسمع مدحك في مالك اوي، بحس انك بتحبه اكتر من روحك.
-طبعاً يا بنتي دا مالك ده هو كل دنيتي ويا سلام بقى لو شدتي حيلك كده و جبتلنا نونو صغير كده شبه،
هيبقى عندي اغلى من مالك زات نفسه كمان.
و هنا ترجلت لهم الممرضة و معها نتيجة التحليل، لتردف بسعاده لها.
-الف مبروك. التفت إليها بعدم فهم ليسألها قبل أن تذهب.
-مبروك على ايه يا بنتي.
-بنتك حامل يا حاج ربنا يكمل ليها على خير و يقومها ليك بالسلامه.
انتفض الرجل العجوز فرحاً يخرج من جيبه بعض الاموال و يعطيها لها دليلاً عن مدى سعادته هاتفاً.
-بجد الله يخليكي يا وش السعد يا وش الخير انتي،
خدي يا بنتي هاتي لأولادك حاجه حلوه وفرحيهم النهاردة،
شوفتي يا شذى كرم ربنا استجاب لندائي ازاي.
ادمعت عينيها فرحاً على سعادته واردفت هامسه.
-شوفت يا بابا شوفت.
❈-❈-❈
امسي البيت كله في سعادة، مهنئين أنفسهم، قبل أن يهنؤها هي.
سيأتي إليهم حفيد يكون مصدر الحياة في هذا البيت حتى والدتها التي كانت في حالة شد وجذب معها، هدئت بينهم الأوضاع وسعدت بها كثيراً.
و ها هي الان تجلس منتظرة اتصاله، ليرن الهاتف و تجيبه هادئة.
-الو يا حبيبي.
-صوتك بيضحك دلوقتي شكلك بقيتي احسن من الصبح.
-اه الحمد لله يا مالك.
-طب مش هتقوليلي بقى كان فيكي ايه الصبح.
-هاقولك طبعاً انا حامل يا مالك
-ايه.
تفاجئت برده المبهم عليها، و الذي زاد من توجسها حين يعلم بهذا الخبر، فرددت سريعاً.
-ايه يا مالك شكلو الخبر ده زعلك.
بالفعل ما توجسته كان حقيقي، حين أجاب ردها بطريقة باردة التعبير بعد صمتٍ طال لدقائق.
-لاء ابداً بس انا ماكنتش مستعد لخبر زي ده دلوقتي، يعني ماكنش في حساباتي.
بطريقة لا إرادية، انسابت عبراتها على وجنتيها، ولا تعلم أن كان هذا من هرمونات الحمل ام من برودة كلماته.
-اسفه اني لخبط ليك حساباتك، و ضايقتك بخبر زي ده، عن اذنك انا هاقفل التليفون.
-استنى يا شذى ماتقفليش انا ماقولتش كده.
-انت قولت اللي في قلبك يا دكتور، يمكن عشان بتفكر دايماً انك ماتكملش ارتباط بيا، و فاكر اني بكده بتمسك بيك اكتر.
تعصب عليها من كلماتها اللازعه و هاجمها مبرراً.
-ممكن ماتفكريش بدالي و لا تقولي كلام على لساني، و تسمعيني.
-مش عايزة اسمع منك كلام تاني كفاية عليا اللي انت قولته، و اه كنت هنسي قبل ما اقفل اشكرك علي كلمة مبروك اللي حتى مافكرتش تقولها مع السلامه يا دكتور.