ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-شبعت
امسك يدها قبل أن تقف، مجبرها على الجلوس مره اخرى، مائلاً برأسه نحوها قليلاً.
-مش قولتي ان احنا في هدنه، وانا وفقت عليها، خلصي طبقك كله و هاجبلك حاجه حلوه.
لمعت عيناها بفرحه أخيراً، و علت ثغرها ابتسامه لطيفة، التفتت الي صحنها لتجده قد بدله لها باخر ممتلئ بكل انواع الطعام،
كما قطع لها قطعة اللحم، و أشار لها عليه أمراً….
ماتقوميش غير لما الطبق ده يخلص.
-بس دا كبير قوي.
-و انتي في اليومين دول خسيتي قوي، يا ريت بقى تاكلي عشان ماتبقيش رفيعة.
واذا به يلقى داخل اذنها بكلمة احمرت وجنتيها، و هو يقف من جانبها، دون أن يسمعه احدهم.
-احم انا مش بحبك رفيعة.
في غضون ثواني كانت قد انهت طبقها بالكامل، لدرجة ان وجهها قد احمر بالكامل.
❈-❈-❈
جلس مع ابيه على الاريكة الخشبية يحتسون الشاي، و يتحدثون سوياً، بينما جلسو الشقيقتان يتابعان التلفاذ، أما عنها هي فكانت تنظف الصحون بغرفة الطعام، ليلاحظ هو عدم وجودها، و يذهب اليها.
مالك واقفاً عند الباب
-شذى انا رايح اصلي العشا، لو سمحتي عايز لما ارجع الاقيكي صليتي و قاعدة بتذاكري بره.
شذي بأبتسامه هادئة
-حاضر
ابتسم لها و ذهب من امامها، لتلتفت هي الي ما بيدها و تكمله.
و بعد وقتٍ ليس بقليل كانت جالسه على الاريكة، مفترشة علي الطاولة الصغيرة بعض الأوراق، و منحنية عليها تمسك بيد هاتفها و بيدها الاخري قلم.
جلس هو بجانبها بعد أن عاد، ليضع امامها حقيبة صغيرة بها بعض انواع الشيكولاته.
فتحتها و امسكت ما فيها بفرحة كبيره، و بدون اي مقدمات ارتمت على صدره و عانقته مقبله وجنته كالاطفال.
ليتفاجئو بفعلتها و ينظرو الي بعضهم بفرحة، لتهتف والدته بمشاكسة.
الحاجة مجيدة
-ليكم أوضة تعملو فيها الحاجات دي، بلا قلة أدب.
لترد شقيقتها بلطافة
-الله ماتسيبي العيال يضحكو شوية مع بعض يا مجيدة هما عملوا ايه يعني، بت يا شذى هو مالك جايبلك ايه، هاتي حته.
شذي ناظرة إليهم بشر
-لاء مالك جايبهم ليا انا بس، و ماتركزوش معانا بقى من اول الليلة الله يبارك لكم.
فتح هو جهاز حاسوبه و قرر ان يشغل نفسه به بعد أن قبل رأسها و ابعدها عنه برفق، متابعاً مشاكستهم معاً، ويرى أيضاً وجه ابيه الواجم.
مجيدة بأسف
-حسرة عليا، الا ما دخلت على امك بحتة شيكولاته واحدة، لكن الأميرة شذى تجيلها شنطة مليانه مش كده.