ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

-مش عايزة اكون لوحدي، عايزاك معايا حبني و خاف عليا ، ماتسبنيش يا مالك.

لفها بين يده كاعرائس الماريونت

و هتف

-بحبك يا شذى.

اقتحمت قبلته كرزتيها، و لم يلقى اي اعتراض منها بل شعر وكأنها تستقبل قبلته بكل ترحيب.

تتجاوب معه و تهمس بها مرة تلي الاخري، و في كل مرة كان يشعر بتجاوبها معه، وهو يتحسس جسدها المرمري بكل راحة.

ليلحق صرخة كادت ان تفلت من ثغرها بقبلة طويلة، معلناً لنفسه ولها بأنها أصبحت زوجته حبيبته شرعاً و قانوناً.

وتنهي شهرزاد ليلتهم صامته عن الكلام المباح.

❈-❈-❈

الليلة اكتملت فرحته بها، كانت السعادة تغمره، و هو يجلسها على قدمه، يحتضنها جيداً، يمطر وجهها بقبلات رقيقة سريعة متفرقة.

لقد أصبحت زوجته بكامل إرادتها، دون أن تزجره او ترتعب منه و تبتعد عنه، مثل كل مرة، أظهرت له دليل عفتها و طهارتها، وأعلن لها حبه و مضى بكل شوق سق ملكيته عليها.

عيناها تسترسل لألئها الماسية بهدوء، و يستقبلها هو بشفاه مجففها لها، تعانقه بيديها، ويحاوط خصرها بتملك تام.

مالك مقبلاً عنقها، هامساً داخل اذنها

-لسه تعبانة.

اومئت له برفق، والصقت وجنتها بجانب لحيته.

شذي بشهقات هادئة

-هنعمل ايه دلوقتي، مش كنت سمعت كلامي و روحنا شقتنا احسن.

مالك ساخراً من نفسه و منها

-اعملك ايه بس مش انتي اللي جننتيني، و جيتي في حضني، كان لازم يعني تطلبي الهدنه دي، اديني نهيت الحرب كلها، وانتصرتي عليا بحبك يا شذى.

كانت تشتد بيدها على عنقه، و تلتصق به اكثر واكثر، وكأنها تريد أن تسكن بين ضلوعه.

شذي متقبلة شوقه بكل ترحيب

-عشان تبطل تبعد عني، و تهددني كل شوية بالانفصال، و تحبني بس.

ضمها هو الاخر اكثر واكثر، لدرجة انها تأوهت من قوة ضمته

-خلاص مافيش حاجة اسمها انفصال، احنا بقينا واحد، عمري ما هاسمحلك تبعدي عن عيني لحظه واحدة.

❈-❈-❈

في تمام الثانية صباحاً، فتح باب المرحاض متلصصاً للخارج، ملتفتاً يميناً و يساراً، متمسكاً بيدها خلفه، وهي مختبئة في جسده.

شذي هامسه له

-هاه في حد بره.

مالك بريبة ينظر للأعلي

-لاء مافيش يلا اطلعي بسرعه، وانا هطلع الخلوة بتاعتي أقيم الليل بقى.

شذي بدلال له

-لاءه ماتسبنيش لوحدي، تعالي صلى في اوضتنا.

مالك بسخرية

-اطلعي يا شذي الله يهديكي، هو انا لو طلعت معاكي هاصلي اصلاً.

جرت من أمامه و هي تضحك، وتلهب قلبه بدلالها ، ليبتسم لها و يعود الي المرحاض، ليتوضأ مرة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *