ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

❈-❈-❈
ذهبت إليها مشتعلة من الغضب، و ولجت لها تريد أن تكسر رأسها على ما تفعله.
ماجدة جاهرة بصوتها الضاجر
-هاتفضلي طول عمرك غبية، هاتكرهي جوزك فيكي بعمايلك دي يا متخلفه انتي، تقدري تقوليلي عملك ايه، مالك دلوقتي عشان تعمليه بالطريقة دي، ده بدل ما تشكريه على كل حاجه بيجبها و يعملها
ليكي.
شذي بصراخ
-لاء مش هاشكره انا مش عايزه منه حاجه، انتي فاهمه روحي قوليله يغير العقد ده، يشيل اسمي منه خالص انتي سامعه.
ماجدة مغلقة الباب عليهم سريعاً حتى لا يصل صوت ابنتها لزوجها
-اهدي يا شذى مالك يا حبيبتي فيكي ايه بس، يا بنتي جوزك بيعمل كل ده عشانك انتي عشان يكسب قلبك يا شذي.
ضحكت من وسط بكاها ضحكة ساخرة
-يكسب قلبي ايه انتي مش فاهمه حاجه يا ماما.
جلست والدتها بجانبها، رابته على جسدها برفق
-طب فهميني انتي يا حبيبتي.
اعتدلت جالسه تجفف دمعها بيدها، اتقول لها انه بشرائه لهذا المنزل يؤكد لها ما ينتويه.
جمعت أوراقها و اعتزمت المذاكرة غير عابئه به و بهم جميعاً..
شذي محيدة بنظرها عن والدتها
-خلاص يا ماما اعملوا اللي تعملوه سيبيني بس اذاكر شوية عشان اقدر انام حبه قبل الامتحان.
ماجدة بيأس منها و من جنونها
-طيب يا حبيبتي ذاكري يا شذى، ربنا يهديكي يا بنتي.
❈-❈-❈
أعلنت ساعة هاتفها الملقي على الفراش بجانبها السابعه صباحاً، لطصدح رنينه ارجاء الغرفه بأكملها، دون أن تهتز لها شعره واحده.
ولج هو الي الغرفة، و ابتسم على تلك الملقاه وسط الاوراق على وجهها كالاطفال،
ليمسك الهاتف و يصمت صوت رنينه المزعج، محاولاً ايقاظها برفق.
مالك رابتاً على وجنتها هامساً لها بهدوء: –
– شذى فوقي يلا عشان الامتحان.
شذي بنعاس
-لاء سيبني مالكش دعوه بيا.
مالك مزمجراً
-قومي عشان الامتحان و بعدها مش هيبقى ليا دعوه بيكي.
فتحت عيناها له بضجر
-و لا الامتحان كمان و لا ليك دعوه بأي حاجه تخصني.
مالك منبهاً لها
-بطلي طريقتك دي، ماتحوليش تستفزيني و تختبري صبري عليكي اكتر من كده، قولتلك قومي يلا اجهزي عشان تلحقي تفطري و تاخذي علاجك قبل الامتحان.
قفزت من علي الفراش سريعاً مبتعدة عنه بصراخ…
-انا لا بستفزك و لا عايزة اتكلم معاك اصلاً، و لو سمحت مش كل شوية تقولي خدي علاجك انا مش مجنونه عشان اعيش على المهدئات.
مالك قابضاً على يده، جابراً نفسه علي الصبر