ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

تفاجئت بفرحتها السريعه و حاولت إيقافها.
-استنى بس يا خالتو حامل ايه عرفتي منين اصلاً.
كما لو كانت فتاة بسن العشرين، تسارعت خطواتها البطيئة و السعادة ترافقها هاتفه لها
-مش مصدقاني يا بت و لا ايه، دا باين علي وشك زي الشمس يا عين خالتك، و على العموم هابعت اجبلك اختبار حمل ونتأكد و تفرحينا كلنا.
اوقفتها سريعاً قبل أن تختفي من امامها هاتفة.
-خالتو استنى من فضلك، اوعي تعملي حاجه من دي.
وقفت خالتها على الباب ملامه عليها..
-ليه يا شذى يا بت سيبيني افرحهم و اقولهم خلينا نفرح و كفاينا نكد و مشاكل بقى.
-معلش ياخالتو استنى لما اروح اعمل تحليل عند الدكتور و نتأكد الاول.
عادت إليها و ربتت على كتفها مطمئنه لها.
-عين العقل يا حبيبتي و أهو لما تتأكدي تبلغي جوزك و تفرحيه
❈-❈-❈
ترجلت على الدرج مستندة على دربزينه، لتلحق بخالتها يبدو على وجهها الوهن و الوجوم، و عندما رأتها والدتها تسائلت.
-الله مالك يا شذى وشك اصفر كده ليه يا حبيبتي.
حاولت التماسك و جلست بجانبها مهدئة لها، مافيش يا ماما انا كويسة يا حبيبتي ماتخفيش عليا.
– كويسة ازاي بس دانتي شكلك باين عليه التعب خالص.
نظرت الي خالتها لتتدخل و تنقذ الموقف، فاتفهمت عليها و اردفت ضاحكة.
-بيانها واخده برد يا ماجدة ماتخفيش انا هاخدها و نروح للدكتور نكشف عليها وبالمره اكشف انا كمان على رجلي اخر النهار.
اومئت لها و هي تربت على ذراع ابنتها الجالسة بجواره ومريحة رأسها المستكينة على كتفها.
-كده طيب زي بعضه الله دا تليفونك بيرن في ايدك يا شذي، ردي ياحبيبتي لا يكون جوزك.
نظرت الي الهاتف بيدها لتجده هو بالفعل زوجها فهمست بتعب.
-ايوه هو خدي ردي عليه يا خالتو.
-لاء ردي انتي لو حد فينا رد عليه بدالك هيقلق عليكي خصوصاً انه بيتصل من بدري وانتي مش بترضي عليه.
اومئت لها و اعتدلت جالسه مبتعدة عنهم قليلاً لتفتح الهاتف و تجيب الاتصال.
❈-❈-❈
-الو
-الو يا شذى انتي مابترديش علي تليفونك ليه قلقتيني عليكي.
-مافيش حاجة انا بس كنت نايمة يا مالك.
-مش عادتك يعني مانتي كل يوم بتكوني نايمه واول ما برن عليكي بتصحي انتي فيكي ايه طمنيني.
-صدقني يا حبيبي انا كويسة و مافيش حاجه.
-شذى اوعي يكون في حاجة حصلت وانتي مخبية عليا امي و ابويا كويسين طب انتِ حد زعلك و لا اتخانقتي مع حد تاني.

