ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

ثم تركها تجلس كما هي تفكر فيما القاه في جعبتها.
❈-❈-❈
اليوم عادت اليهم بعد أن أعطته رأيها بالموافقة لكنها ظلت متحفزه على خصامها له ولم تتحدث مع أي منهم أيضاً عبر الهاتف.
دلف بها إليهم وهم جالسون ليجذب من علي عينيها نقابها ويهتف.
اعتذري.
❈-❈-❈
رمقته بنظرة غاضبة ثم التفتت إليهم واحنت رأسها ولم تتفوه بأي كلمه.
زفر مالك معنفاً لها بنظرة عينه
-يلا يا شذى انتي وافقتي على اتفاقنا، و عشان كده جبتك لهنا تاني.
عيناها امتلئت بالدموع، وتسمرت مكانها و اردفت له بهمس
-انا ماغلطش فيهم ليه عايزني اعتذر عن حاجة معملتهاش.
كبريائها يمنعها عن الاعتذار و مع ذلك هو يريد أن تتخلى عن عنادها.
-هاترجعي تعندي تاني انتي عارفه دا معناه ايه.
ظلت متماسكة، لم تنظر اليه لتجد يد من انجبتها، تنتشلها من هذا المأزق و تغمرها بحنانها تجذبها إليها، متكئه على كتفها قبل أن تسقط.
ماجدة محتضناها و رافعه نقابها
-وحشتي ماما اوي يا قلب ماما، كده برضو يا شذى هونت عليكي تسيبيني وانا في الوضع ده و تمشي.
شذي بدموع
– انتي اللي عايزة تسيبيني يا ماما.
ربتت ماجده على كتفها وهمت لتحثها على الجلوس
-اسيبك واروح فين بس وانا متجبسه كده، تعالي اقعدي جانبي هنا.
جلست مقابل خالتها التي كان وجهها جامد وكأنها تقول لها انتي غير مرحب بكى.
التفتت شذى الي زوجها الغاضب أيضاً و تحدثت
-مش قولت هنطلع نجيب الشنط ونروح البيت التاني.
اردف بلغزٍ لا يعرف حله احد الا هي فقط
-انا قولت بس انتي ماعملتيش.
رفعت عيناها لتقابل عين خالتها، لتعاود النظر الى والدتها تحاول أن تغير الحوار.
-عاملة ايه دلوقتي يا ماما لسة رجلك بتوجعك.
تفهمت عليها والدتها التي ربتها على عزة النفس و عدم التخلي عن كبريائها..
-يعني شوية ابتديت اخد على الجبس، بس بقى اللى تعبانة معايا بجد، هي اختي حبيبتي، خالتك تقريباً مابتسبنيش يا شذى.
ابتسمت لها شقيقتها وهتفت توبخها على ما تقوله
-بس يا هبله هو احنا في بينا شكر بردو.
انتهزت شذى هذه الفرصة وتدخلت في الحديث
-ربنا يخليكم لبعض، خالتو مجيدة دي امنا كلنا اصلاً.
لم تردف بكلمة فقط اصتنعت لها ابتسامة صفراء، و اومئت برأسها.
تنهدت شذى لتصبر نفسها و وقفت بإتجاهها بقلة حيلة
– طيب انتي تكسبي، ثم همست بصوت خفيض حتى لا تسمعها انا اسفه يا خالتو.

