ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

تلبس كنذة صوفية سوداء اللون بفتحة دائرية كبيرة من علي صدرها على شورت قصير اسود اللون أيضاً ليطغي عليه بياض قدميها، وتمسك بيديها كوباً من الكاكو الساخن تحتسية،
وتراقب حركة تلك القوارب الصغيرة ذات الاضئات الملونة، و تستمع على هاتفها الي اغنية اصاله الشهيرة….
خانة الزكريات.
لم تشعر به حين ولج إليها، حيث كانت مغضة العينين، يبدو أنها غافيه على مقعدها وهي متكورة بهذه الطريقة على المقعد بعد أن احتست ما بيدها.
قادته قدماه الي صوت الهاتف و كان بلحظه يقف امامها، ليراها على حالتها هذه، بالرغم من جمالها الا انها كالوردة الزابله، لكم يود الان ان يجذبها اليه و يحتضنها،
سحب الهاتف من علي قدمها واغلقه، جذب ذلك الكوب من يدها و ضعه على المائدة الصغيره.
وهتف بخشونه
-شذى قومي نامي جوه،
كانت غافية حد الثمالة لدرجة انها فتحت عيناها قليلاً لتري طيفه كالشبح امامها، و بدون ارادة همست له.
-مالك حبني.
-لاء بطلنا و الله خلاص، فوقي يا ماما وقومي غيري الار.. ف اللي انتي لابساه ده و قاعدالي بيه قصاد الشباك.
انفزعت أثر سماع صوته الخشن، و انتفضت واقفة وهي تعتصر جبينها،….
-انت هنا من امتى.
-من ساعة خانة الزكريات اللي حتطيني فيها ياختي.
-وايه اللي فكرك بيا،جيت ليه انت مش رمتني هنا من اربع ايام وسيبتني.
وقف ينظر إليها وكأنها حيوان ذو رأسين، ليتخطها متجهاً الي غرفة ملابسه وهو يستهزء بها.
-غبية و مترددة
صرخت وجرت امامه لتوقفه بشراسة وهي تزجه بيدها في صدره.
-ماتشتمنيش!
انت رمتني هنا وقفلت عليا وسيبتني لوحدي وجاي دلوقتي تشتمني.
-وأكسر رقبتك كمان، انتي اتجننتي، بتمدي ايدك عليا يا شذي.
لم تفزع من صوته ولم تبعد يدها عنه، بل زادت ضربتها على صدره ظانه بهذا انها تألمه.
-تكسر رقبة مين دانا شذى بنت محمد العسال، فاكرني هخاف منك انت.
-كده طب تعالي بقى وانا اعرفك هتخافي ولا لاء.
حملها بين يديه معتصر يديها بقوه خلف ظهرها، وبلحظه كانت ملقاه على الفراش،
استدار ليغلق الباب و هو يشلح قميصه
من عليه، ليجدها تقف خلفه وتضغط باسنانها على كتفه.
-يا مجنونه بتعملي ايه، زجها بعيداً عنه، لتسقط على الأرض ويتبعثر شعرها حول وجهها المنحني، لتنظر له بكل شراسة وتصرخ…
-باخد حقي منك، انت مش بتضربني، هضربك زي ما بتضربني وبتمد ايدك عليا.

