ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-ههههههههه احسن تصدق فرحانه فيك يا رب يا بت يا شذى تطلعي شهور الوحم كلها عليه.
ضم حاجبيه منزعجاً من كلام والدته واذا به يصرح.
-معنى كلامك بقى اني افضل بعيد عنها طول مدة التلات شهور الأولى مش كده، طب ايه يا شذى تحبي اسافر تاني عشان ترتاحي مني.
التفتت له بجديه و تكلمت بصيغة الامر.
-و هو انت لازم تسافر يعني، ما ممكن تبطل تحط برفيوم او الأحسن انك تروح شغلك و تيجي تبات في بيتك.
-دانتي مش طيقاني بجد بقى، حاضر يا اميرة شذى انتي تأمري، بس ما انا ممكن ابطل احط برفيوم خالص و اخد شاور كمان، اصلي بصراحة مش هاقدر ابعد عنك تاني و عايز اخدك لدكتورة عشان اتابعك واطمن عليكي.
خبئت ابتسامتها في صدر خالتها، لا تنكر ان كلامه أسعدها جداً و أراح زهنها، لتضغط والدتها على راحة يدها.
-خلاص بقى يا شذى اهو هايعملك اللي انتي عايزاه اهو، انا بقول تسامحيه بقى و تخليه يبات هنا.
ليهتف مالك سريعاً.
لاء يا ماجدة احنا هنروح بيتنا صح يا شذى.
هذه المرة تحدثت والدته بغضب.
-لاء يا عين… عايز تروح بيتك روح لوحدك، شذى مش هاتخرج من هنا الا و هي رايحة تولد بأذن الله.
رفض مالك هذا الحديث صائحاً.
-كلام ايه دا بس يا أمي، ممكن تسيبونا على حريتنا و ماتدخلوش في حياتنا.
لترفض والدته حديثه بغضب.
حياتك وحريتك انت حر فيهم يا عين… لكن حياة بنت اختي و حفيدي دول مسؤوليتي انا، الكلام اللي قولته هو اللي هيمشي، و لو عايز تروح روح لوحدك يا روح…. تعالي يا بت.
اسندتها و صعدو أمام عينه، و وقف هو يتابعهم متنهداً، لتضع ماجدة يدها على كتفه تحثه ان تستند هي عليه ليجلسو سوياً على الاريكة الخشبية.
-تعالي يا مالك اما نقعد انا و انت.
-ايه يا خالتي انتي كمان عندك حاجة تقوليها لسه.
-اه طبعاً عندي حاجات اقولها، اولها انك اكيد مش هاتخد اجازة من شغلك تسع شهور و تقعد جنب شذى، تاني حاجة انك مش هتعرف تاخد بالك منها و من أكلها و تغذيتها
تالت حاجه بقى يا حبيبي انك مش هتقدر
تستحمل هرمونات الحمل و ما ادراك ما هي.
تأفف مالك نافياً
– لاء يا ستي هاستحمل كل اللي انتي بتقولي عليه ده و بعدين ماتحسسينيش ان بنتك هي الست الوحيدة اللي حامل في العالم كله يعني، ما بنات كتير زيها كده و قاعدين في بيتهم عادي.
ماجدة محاولة افهامه.
-كل ده يا حبيبي مفهوم بس صدقني بيبقو تعبانين و مضغطوين، و احنا ليه طلاما في ايدينا نريحها اول تلات شهور بس مانريحاهش
