ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

فاكرة يا شذى ليلة الحادثة قبل ما الظابط يجي و ياخدنا لما اخدوني من الشارع و انا بصرخ و شايفة ابوكي مرمى غرقان في دمه، انتي كنتي ساعاتها لسه مافوقتيش كويس.

و انا كنت عامله زي اللي ضاربنها على رأسها، و ساحبنها في ايديهم، ماشية معاهم، شايفة كل حاجة بس عقلي واقف و مش قادر يشوف او يسجل اي حاجه من اللي بتحصل

كانت على وشك التحدث، لكن مالك كان له رأي آخر، حين لاحظ تشنج جسد زوجته التي بدئت تبكي.

-ارجوكي يا ماجدة ماتفتحيش الموضوع ده تاني احنا ما صدقنا اننا نخلص منه و نقفله بقي.

بحركة واجمة لا إرادية استدار وجهها فقط له.

-بس ده معناه ان ممكن انسان بريء يتعدم من غير سبب.

شهقت شذى مما تقوله.

-بس اشرف مش ممكن يكون برئ يا ماما، كل اللي حصل ده اصلاً بسبه هو.

-متخليش كرهك ليه يخليكي ماتسمعيش لكلمة الحق يا شذى.

لتتحدث الحاجة مجيدة و كأنها تشاهد مسلسل درامي و تتابع أحداثه بحماس.

-استنى بس يا بت شذى، ماتطعيهاش يا ماجدة اخلصي بقى و قولي شوفتي ايه.

-شوفت السيد اخو محمد الله يرحمه و هو

واقف تحت السلم بتاع البيت، ماسك في ايده سكينة غرقانة دم، و بيوطي عشان يشيل البلاط المكسر يا شذى فكراه.

-اه يا ماما فاكراه.

ليهتف مالك.

– و ايه حكاية البلاط المكسر ده كمان.

ابتسمت شذى من بين دموعها.

-دا ذكري سوده من ذكريات اشرف ابن عمتي

-ازاي يعني.

-كان لسه عيل في اعدادي و اتعارك مع عيال معاه في المدرسه، ام الواد حَلف زي ماضربه في المدرسة يعلم عليه كمان في قلب منطقته، و جيه بدري في معاد ما العيال بيروحوا المدارس هو عايلين كمان واستخبو تحت السلم بتاعنا يستنى اشرف و هو نازل.

ساعتها البيت كله نزل على صوت صريخ و تكسير البلاط، و اتفاجئنا انا العيال كانو جايبين معاهم بلطة كبيرة وكانو ناوين يقتلوه و يدفنوه تحت السلم.

-يا نهار اس… دا ايه الاجرام اللي كنتو عايشين فيه ده.

شعرت الحاجة مجيدة بالازعاج أثر ذلك التدخل بين الأحداث لتهتف.

-يوه بقولكم ايه ماتوهنيش معاكم، انتو مش كنتو بتحكو عن السيد و السكينه اللي بيحطها تحت البلاط.

عادت ماجدة الي روايتها السابقة لتستجمع قوتها و تقوم من علي الاريكة متكأة على يد مالك.

– ايوة انا شوفته بعنيا دول، استنو دي مراته و اختو كمان شافوه ساعاتها بصو لبعض و رجعو بصولي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *