ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

نظراً لعدم وجود رجال بالغرفه مد يده و حاول رفع وشاحها و هو يهمس لها مهدئاً لكنها ابت..
-هو احنا جاين لحد هنا عشان تقوليلي مش هكشف، عشان خاطري خليني اطمن عليكي وبعدها هانمشي على طول.
-قولتلك لاء انا مش هاخلي حد يلمسني، بالذات الهانم دي.
-انتي مالك و مالها دي مجرد دكتوره شاطرة في مجالها، هاتكشف عليكي، و هانمشي على طول.
-لاء بردو ماليش دعوة، وإذا كنت مصمم اكشف عليا انت لكن حد تاني لاء.
تفهم خجلها و ابعدها عن صدره، ثم اومئ لها.
-حاضر يا ستي، يلا اجهزي و اطلعي على السرير، لحد ما تشغل جهاز الاشعة وانا هعملها ليكي بنفسي.
تحرك من امامها وجلس أمام هذا الجهاز الملصق بجانب الفراش، و تحدث بجدية مع الطبيبة.
-معلش يا دكتورة اسمحيلي انا اعمل ليها الاشعة.
-تحت امرك طبعاً يا دكتور اتفضل.
تقدمت بجانبه و وقفت منحنية للأمام لتخبره كيف يتعامل مع هذا الجهاز.
ليبتعد هو منزعجاً من قربها، الذي كشف له منطقة الصدر بالكامل.
جلست الاخري على الفراش في مقابلته و رفعت وشاح وجهها الغاضوب جداً، حتى انها اجبرته للألتفات إليها عندما استمع الي استقاق أسنانها ببعضها.
ليلتفت مره اخرى الي والدته التي سحبت تلك العارية للخلف و تسمرت مكانها مزمجرة.
-حاسبي كده يا حبيبتي اما نتفرج و نشوف النونه.
جوارتها شقيقتها و نظرو هما الاثنان، ليضم لهم حاجبيه فقد حجبو عنها الرؤيا بالكامل،
و اردفت له زوجته ساخرة.
-يا رب نخلص بقي.
تنهد هو بضجر، وشعر انه محاصر بينهم، ملقياً عليها نظرة لائمه اذا انها تعرفه جيداً فلما الغيرة اذاً.
❈-❈-❈
و بعد أن اطمئن عليها و علي صحة جنينها، عاد بهم الي منزل والده و تركهم بحجة الذهاب لتغير ملابسه في بيته.
الا انه كان يريد الأنفراد بنفسه، ليجري تلك المكالمه دون التدخل او معرفة اي منهن.
-الو مصطفى باشا معايا
-أهلاً يا دكتور يا ترى ايه اللي فكرك بيا
-في الحقيقة فضولي هو اللي خلاني اتصل بحضرتك و اسأل عن آخر التطورات في القضية، يا ترى في اخبار جديدة؟
-في الحقيقة لاء يا دكتور القضية لسة ماتحكمش فيها و أشرف بياخد تجديد حبس كل خمسة و أربعين يوم على زمتها.
-طب و سبب التأجيل في الحكم ايه يا حضرة الظابط؟
-مافيش دليل قاطع يا دكتور، عشان القاضي يحكم عليه، دا كمان ممكن ياخد حكم مخفف و القضية تتحول من قتل عمد الي مشاجرة جماعية نظراً لعدم وجود أداة الجريمة.
