ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-طب يلا انتي يا ماجدة.
-لاء لما اطمن على بنتي الاول.
-حلو اوي كده، تقدري بقى تقوليلي اتصرف معاهم ازاي يا أمي.
لتوجه لهم والدته الحديث بأمر.
-ما تخلصونا يا اختي انتي و هي بقي، يلا يا مالك هانخرج كلنا سوي و نروح مع ماجدة تفك الجبس و نطمن على رجلها الاول و بعدين نحضر الكشف مع شذى بقى.
هكذا قسمت الحاجة مجيدة الأدوار، و ينطاع الجميع لأمرها.
❈-❈-❈
ولج عليه غرفة الكشف ليتفاجئ بهم امامه، وإذا به يصيح مرحباً.
-اهلاَ و سهلاَ دا ايه النور ده، مش كنت تبلغني يا دكتور مالك.
-معلش بقى يا دكتور عبدالرحمن احنا حبينا نعملها ليك مفاجئه
كان يحاول ان يمرح كي لا يلاحظ الاخر تهجم وجهها، لكنه تسأل.
-طب انشالله تكون الزيارة دي سعيدة و تكون زيارة خير.
-لاء اطمن دي خالتي بس مش متحملة
الجبس و عايزة تفكه و بتقول حاسه انها كويسة.
-كده طب اتفضلي اشوف رجلك.
و كانت تلك هي القشة التي قسمت ظهر البعير لتنطق ماجدة.
-ايه تشوف رجلي دي، نقي ألفاظك يا دكتور، يلا يا مالك نمشي ال يشوف رجلي ال.
تفاجئ بردها المتهجم هذا، شعر بالحرج و تلجلجت نبرة صوته.
-انا اسف ماقصدش حاجة انا قصدي يعني اشوف الجبس، و افكه ليكي.
شعر مالك بأحراجه فحاول تحسين الموقف.
-طب يلا نبدء احسن مدام ماجدة استعجلت و حاولت تفك الجبس فاعورت نفسها.
-يا خبر طب اتفضلوا.
جلست امامه على الفراش النقال، و مدت قدمها بخجل امامه، ليخطف هو النظرات السائلة من عيناها.
ليفطن مالك مابهم و زج زوجته والدته معه للخارج.
طب احنا هنستناكم بره، اتفضلي يا أمي، يلا يا شذى.
ترجلت والدته للخارج، و لكن شذى وقفت تسقط عليهم نظرات نارية تكاد ان تشعلهم هم الاثنان.
-يلا يا شذى بقولك اتحركي قدامي.
-لاء انا مش هاتحرك من هنا من غير ماما.
اكتفي بنظرته الغاضبة التي بادلها اياها، و اخفض صوته ليصل إليها وحدها.
-يلا يا شذى احنا هنستناها بره مش هاتروح في حته تانيه.
ترجلت معه و تركت والدتها تجلس متحفزة كما هي.
ليردف الطبيب متسائلاً.
-خير يا مدام ماجدة انا شايفك المره دي مش مبسوطة كده، هو انا صدر مني حاجة
زعلتك.
شعرت بمدى قسوة كلماتها و احنت رأسها بخجل.
-لاء ابداً مافيش حاجة انا بس مضايقة شوية.
-طب يا ترى ليا الحق اسأل ايه سبب الضيق ده.
-لاء حضرتك مالكش اي حق عندي، و لو حابب تعرف سبب زعلي فهو انت يا دكتور..