ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

– كويس انك عارفه ان كل اللي بتقوليه دا غلط.

قررت أن تتغاضي عن موضوع والدتها لتغير الحديث الي حوار سفره.

-على فكره بقى انا مش بتكلم معاك، خليك في تحضير مدوناتك الطبية و سفرك ده.

اغلق هاتفه و نظر اليه بطرف عينه مخفضاً صوته.

-ممكن تبطلي تلمحي بالكلام ده، لاني مهما تعملي بردو مش هتسافري معايا تمام.

رمقته بنظرة جانبيه محاولة اخفاء حزنها..

-و مين قالك اني عايزة اسافر معاك ما تسافر يا اخي ولا تقعد الموضوع كله مايهمنيش

و هنا تدخلت الحاجة مجيدة ملفته نظرهم..

– بس انت و هي الله يخرب بيتكم انتو مش واخدين بالكم ان في واحد غريب في البيت، اخرسو بقى.

همت شذى واقفه لتذهب من أمامهم.

-حاضر يا خالتو اديني سكت اهو اقولك انا هاقوم ادخل اقعد في المطبخ احسن لحد الراجل ده ما يمشي بقى.

سريعاً ما اختفت من أمامهم، لتهمس له والدته و هو يراقب طيفها.

-مش عايز تاخدها معاك ليه؟

التفت الي والدته و اغمض عينيه مستنشقاً نفس طويل.

-لو اخدتها معايا هاتتحبس في الفندق، انا الأسبوع ده هبقي مشغول جداً ومش فاضي ليها، مش رايح فسحه يا أمي.

-يبقى تعرفها دا وتحاول تاخدها بعد ما ترجع من السفر و تعوضها بقى بفسحة حلوة، يلا مستني ايه قوم ادخلها وقولها كلمه حلوه.

كيف يفعل ذلك وهو يعلم جيداً مدى المه منها، رفع رأسه لوالدته و هتف.

-سيبك منها دلوقتي يا أمي، وخلينا في دكتور عبدالرحمن اللي طول جوه ده، الراجل ده نسي نفسه ولا ايه، دا بينه ناوي يبات هنا.

ضحكه خفيفه بانت على وجهها و همست.

يا واد سيبه قاعد يمكن ربنا يهديها، و تديك موافقتها الليلة.

هب واقفاً رابتاً على كتفها بمشاكسة: لاء يا ستي انا بقول كفاية عليهم كده، دول قربو يجيبو عيال في الوقت ده كله.

-ههههههه خد يا واد استنى يا مالك.

لم يلتفت إليها و ولج إليهم من ذلك الباب الزجاجي المفتوح على مصرعيه أمامهم.

-انت نورتنا النهاردة يا دكتور.

قال كلمته و هو يجلس على المقعد الجانبي لمقعد خالته التي لمح على وجهها الدموع التي تغرق وجنتيها.

-خير هو في حاجة ولا ايه.

هتف الطبيب بجدية.

-لا لاء ابداً مافيش حاجة كل الحكايه اني حكيت للمدام كل حاجة عني، و للأسف ذكرتها بالماضي الأليم بالنسبة ليها، و اللي من وجهة نظري مايهمنيش في اي حاجة.

رفعت عيناها لتقابل عيناه الممتلئة بالحب، فأومئت له بالموافقة دون ارادتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *