ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

❈-❈-❈
قبل أن تقبض على باب غرفتها وقفت بفرحة تنظر إلى غرفة والدتها، تريد أن تذهب إليها لتخبرها بمدى سعادتها، لكن كيف تقول هذا و قد أخبروها منذ اول ايام زواجهم به.
عزمت امرها ان تذهب إليها، لكن لن تقول شيئاً، ستقول انها اتية لتطمئن عليها فقط إن استيقظت.
فتحت الباب بهدوء، ولجت إليها في الظلام، وانحنت على رأسها و قبلتها.
استيقظت ماجدة و عيناها كلها نعاس، فاهمست لها بصوت متحشرج
-الله شذى، سيبتي جوزك وجيتي ليه.
شذي بتلعثم
-مافيش يا ماما، مالك طلع الخلوة بتاعته، و انا جيت اطمن عليكي بس.
ماجدة بسخرية
-طلع الخلوة بتاعته، دانا قولت ربنا هداكم و نمتو بعد الدوشه اللي كنتو عاملينها دي.
شذي بشهقة
-ها يا لهوي عليكي يا ماما، انتي كنتي سمعانا.
ماجدة بضحك
-ههههههه اه ياختي، إنما قوليلي انتي نزلتي الحمام و….. دلوقتي.
شذي بخجل منها
-الله يا ماما بقى.
ماجدة بضحك اكثر
-هههههههه ربنا يسعدك و يفرحني بعوضك قريب يا حبيبتي.
شذي بتفكير
– عوضي!
ماجدة موضحة لها
-اه شدي حيلك بقى و هاتي لينا بيبي صغير كده نلعب بيه و يملي البيت كله فرحة.
شذي بتذكر
– ان شاء الله يا ماما، اصلاً مالك بيحب الأطفال قوي.
ماجدة داعية لهم
-ربنا يرضيكم ويسعدكم يا رب يا حبيبتي.
❈-❈-❈
انها الثالثة ظهراً مازلت غافية في فراشها، و لم يزعجها اي منهم، بأمر من زوجها الذي ايقظها عند اذان الفجر لتصلي خلفه، و بعدها تركها تغفو كما تشاء.
ليعود من عمله و يدلف اليها، جلس بجانبها على الفراش، يعبث في شعرها بحنان.
مالك هامساً لها بهدوء
-حبيبي مش هيصحي من النوم و يفقولي شوية.
فتحت عيناها بلمعة براقة و همست
-مالك.
مالك بفرحه
-قلب مالك و روحه يا ناس.
يلا قومي بقى انا عايز حاجة حلوة على الفطار.
استدارت شذي معطياه ظهرها بدلع
– لاء انا تعبانة.
مالك زاماماً شفتيه
-سلامتك يا قلبي، يعني هاتفضلي نايمة و سايبة مالك لوحده كده.
لفت وجهها اليه ناظرة ومستفهمه
-عايز ايه يا مالك.
مالك ضاحكاً
-هههههههه على فكرة انا صايم يا شذى، و دماغك ماتروحش لبعيد.
شذي متأففه
-طب خلاص سيبني انام بقى لحد المغرب.
مالك محزرها
-خلاص على راحتك نامي، بس بقى ابقى شوفي هتقولي ايه يا حلوة لما الحاجة مجيدة تسألك سايبة امك تعبانة لوحدها ونايمة كل ده ليه.
قفذت الغطاء من عليها وزجته من جانبها معتدله لتنزلق للأسفل.
