ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

جلست بجوار خالتها، والتي بدورها امالت رأسها على صدرها تربت عليها بحنان.
الحاجة مجيدة مطمئنة
-ماتخفيش عليها يا شذى ماما هتبقى كويسة يا حبيبتي.
شذي موجهه حديثها الي زوجها
-انتو لقيتو في رجلها ايه يا مالك؟
مالك بجدية
-رجلها اتكسرت يا شذى و الدكتور بيعمل ليها إشعة عشان يعرفو الكسر فين بالظبط.
شذي ببكاء
-يا حبيبتي يا ماما.
مالك بهدوء
-ممكن تبطلي عياط وتقعدو هنا لحد ما اخلص انا و هي و هاجي اخدكم تاني.
شذي نافية
-لاء خدني معاك ليها.
مالك بأمر
-لاء اقعدي هنا، و مش عايز كلام كتير سيبيني اشوف شغلي بقى.
و هنا تدخلت الحاجة مجيدة قبل أن يحتد الأمر بينهم
-خلاص يا مالك انا هاقعد انا و هي هنا لحد ما الاشعة تطلع و بعدها هانروح ليها.
اجلستها مرة اخري بجانبها، ليومئ هو برأسه لهم، و يتركهم و يذهب.
❈-❈-❈
ذهب إلى قسم الأشعة، حيث كانت قد بدئت بالفعل عملها، و وقف رافعها امامه يشاهد ما بها، ليجد الكسر مبين في كاحل القدم اليمني.
فاشار للدكتور عبد الرحمن بجدية
-كسر مضاعف في الكاحل.
ليردف الطبيب ايضاً
-هاتحتاج لجبيرة من الجبس لمدة واحد و عشرين يوم.
مالك موافقه الرأي
-تمام، احنا مستنين ايه.
الطبيب بضحك
-الحقيقة هي بدئت تحس بالألم، و بصراحه كمان من كتر خجلها مش عايزة تخلي حد يقرب ليها.
ابتسم مالك له و هتف
-طب اتفضل حضرتك معايا و انا هاعرف اتصرف معاها وانتو بتعملوا ليها الجبيرة.
الدكتور عبد الرحمن بخجل
-هي اختك يا دكتور مالك؟
مالك ناظراً له ضامماً حاجبيه
-لاء يا دكتور هي خالتي و ام زوجتي.
ظهرت ملامح الحزن على ملامح الطبيب، الذي احنى رأسه و اردف
-متزوجة.
مالك مبتسماً له
-ارملة.
عادت الابتسامه الي وجهه مره اخرى، ونظر اليه فرحاً
-كده شكلنا هيبقى لينا كلام تاني مع بعض في الموضوع ده يا دكتور.
دلفو إليها ليجدها تبكي متألمة في صمت.
مالك رابتاً على كتفها امامه
-ايه يا ميمي الجميل زعلان ليه.
وكأنها وجدت طوق نجاتها أمسكت يده متشبثه به
-مالك الحقني تعالي شوف الراجل ده عمل في رجلي ايه، من ساعة ما عملي الاشعة وهي قايدة نار.
جحظت عين الدكتور عبد الرحمن ورفع لها حاجبه الأيمن هاتفاً
-حرام عليكي يا شيخه، هو انا لسة جيت جانبك، عشان تتبلي عليا كده.
ماجدة ضاممه حاجبيها هامسة لمالك
-ايه يا اخويا البلاوي دي.
مالك بضحك

