ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-و حياة…. يا بن مجيدة لاربيك، طيب اصبر عليا يا مالك.
التفت الي شقيقتها التي وقفت تنظر لها كالبلهاء.
-مالك ياختي انتي كمان واقفه متسمره كده ليه
ماجده مشيره على نفسها
-الحمد لله انا ميمي
وكما ظنت كانت القذيفة الثالثه من نصيبها بالفعل
-طب اجري من قدامي طلعي ليهم الاكل، بدل ما اطلع غلي انا كله فيكي يا ختي.
❈-❈-❈
دلف إليها وجدها تصلي في خشوع تام، فقرر ان يجلس خلفها و لا يريها وجهه، حتى لا يشتتها عن الصلاة.
لكن ما ازعجه و فرط قلبه، بكائها و دعائها بألا يبتعد عنها، و يسامحها على غلطتها الوحيدة في حقه.
لتدمع عيناه هو الأخر، انه يحبها وقلبه يذوب عشقاً لها، هو مليكها و هي مأمنه، لكن كيف له ان يتغاضي عن ما فعلته، ان فعل هذا ستظل على عنادها عدم احترامها له و للجميع،
عليه اذاً ان ينفي تلك الفكره التي تملكت رأسها، و بعدها سيذيبها عشقاً.
دق علي باب الغرفة أخرجه من شجنه، ليغمض عينه منزعجاً منهم، ليخرج من حالته هذه، مجففاً عينه بمحرم ورقي ثم اتجه نحو الباب و فتحه.
مالك متأففاً
-نعم في اي..، صمت بخجل و اخذ من يد خالته الطعام مردفاً.
طلعتي ليه بس مانا قولتلك شذى هتبقى تنزل تجيبه هي.
ماجده مبتسمه له
-انا قولت زمانها تعبت من مجهود الصلاه، و انا كده كده مافيش ورايا حاجه و قاعده فاضيه.
مالك مبتسماً لها
-ماشي يا ميمي متشكرين.
ماجده ضاحكة
-ههههههه اسكت بقى كفايه اللي عملته فيك و فيا.
مالك مستفهماً
-ليه عملت ايه تاني.
-نفس الشب.. شب اللي اخدته حدفتني بيه، ال زعلت لما قولتلها اني انا ميمي وهي ماري
-هههههههه يا ستي انتو الاتنين قمرات، طب ممكن تدخلي انا كنت عايز اتكلم معاكي انتي و شذى شوية.
أصرت الا تلج غرفتهم و همت بالانصراف مؤكده عليه….
-خلصوا اكل براحتكم و انا هادخل اوضتي اصلي العشا لما تأذن و بعدها ابقو تعالوا نتكلم بقى براحتنا
وافقها الرأي دلف يضع الطعام من يده، ليجد فتاته قد انهت صلاتها، فجلس و نادها.
-خلصتي يا شذى.
-ايوه.
-طب يلا تعالي ناكل.
-لاء مش جعانه انا هاصلي العشا.
ضم حاجبيه مشكساً لها.
-العشا لسه ماذنتش تعالي ناكل و انا هاصلي بيكي.
-لاء معلش انا هاصلي لوحدي وانت روح صلي في المسجد.
وضع الملعقة من يده منزعجاً مما قالته، على ما يبدو أنها لم يعجبها أمره لها.
-لاء و الله، معلشي ممكن تبصيلي و انتي بتكلميني، هو انتي زعلانه اني خليتك تأدي الفرد اللي عليكي.
