ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

جاية دلوقتي تشوف عريس غيره، دي حتي لسه ماوفتش عدتها، طب كانت تصبر شوية.

مالك جالساً على المقعد واضعاً قدم فوق الاخري

-انتي بتتكلمي كده و كأنها تعرف العريس وموافقة عليه ، دا الراجل لسه شايفها امبارح

وقفت شذى أمام الطاهي تقلب الطعام ناظرة اليه بجانب عيناها

-و لما هو لسه اول مره يشوفها، يقوم يطلبها للجواز النهاردة، ولا هو راجل عنيه زايغه بقى.

مالك عابثاً الوجه

-لاء على فكره دا راجل متدين و محترم جداً بس هو مطلق من فترة كبيرة و لما شاف مامتك امبارح حس انها مناسبة ليه.

شذي برعونة

-مناسبة ليه من ناحية ايه بقى انشاء الله.

رد مالك عليها بجديه

-من حيث فرق السن بينهم يا شذى، ومن حيث كمان القبول من ناحيته لمامتك، و من حيث تدينها وخجلها منه وهو بيجبس ليها رجليها.

شذي ناهية الحوار

-وحضرتك جاي تقنعني انا ليه بص لو هي اللي بعتاك عشان أوافق، روح قولها ان الطلب ده مرفوض.

الفصل الخامس والثلاثون

❈-❈-❈

كانت الاجواء بينهم كاشرارة خرجت من سلك شائك، صعدت الي غرفتها غير عابئه بأي منهم.

حتى لم تجلس معهم على مائدة الإفطار، و فضلت ان تجلس وحدها بغرفتها تستذكر دروسها.

هو أيضاً لم يهتم بها، فهي ليس لها أي حق في الرفض أو القبول، ولا حتى لها الحق في ان تغضب هكذا.

أتم افطاره معهم وذهب ليؤدي فرض العشاء في الضريح، بالأساس كان فرحاً من داخله بأنها أصبحت زوجته،

و بانها اثبتت دليل برائتها من كل ظنونه، ظل يصلي ويشكر ربه مدة لا بأس بها، و حين عاد كان والده و والدته يستعدون للصعود الي غرفتهم، وخالته تجلس بأنتظاره حتى يعاونها على الصعود هي الاخري.

مالك متعجباً

-الله انتو هاتطلعو تنامو من دلوقتي دا لسه بدري.

اردفت الحاجة مجيدة بحزن

-و هانقعد نعمل ايه ما المحروسة نكدت علي الكل، انا مش عارفة البت دي بتفكر ازاي بس.

الشيخ حسان بصوت جدي

-قولتلك يا ماجدة ماتسمعيش كلامها، هي حتة العيلة دي هتمشي كلامها عليكي وعلى الكل ليه؟ هي اصلاً مالهاش اي حق.

مالك مهدئاً لوالده

-براحة بس يا ابويا، هي يمكن فعلاً ملهاش حق في كده، بس برضو مش عايزين ننسى انها متعلقة بمامتها.

ماجدة مؤيدة كلامه

-صح يا مالك، انا بنتي ملهاش حد في الدنيا دي غيري انا، انت دلوقتي ربنا يخليك ليها،

صحيح بقيت امانها و سندها في الدنيا، بس برضو انا هافضل ليها الحضن الدافي اللي بترمي همومها فيه،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *