ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

مراتك حملها جايلها بالنوم يا مالك و بدئت في الغثيان كمان و شويه وهتبص تلاقيها بتدوخ، افرض بقى حصلها كل ده و انت مش موجود من اللي هيلحقها.

أراد مالك الا يركز في هذا الكلام حتى لا يرتعب عليها أكثر.

-انتي بتقولي الكلام ده عشان تخوفيني بس، و انا بصراحه بقى مش حابب تدخلك انتي و امي في حياتنا كده، يا ستي اعتبرونا قاعدين بعيد عنكم و لا اخدها و نرجع الشقة التانية بقى.

-لاء ابداً طبعاً ماحبش يا مالك، ويا سيدي ماتزعلش نفسك انا و امك مش هندخل في حاجة تاني، بس مش انت كنت ناوي تقعد هنا التلات شهور الحرم ، اعتبر نفسك بقى لسه ماخلصتش البيت و قاعدين هنا.

تنهد بقلة حيلة مستسلم لهذا الخيار الذي طرحته و وقف من مخضعه قاصداً باب المنزل بخطوه سريعه.

لتضم هي حاجبيها بعدم فهم و تهتف له.

-انت سايبني بكلمك و رايح فين.

التفت إليها غاضباً و هتف.

-رايح اتخلص من ريحتي اللي مابقتش عاجبه بنتك عشان اعرف انام هنا، و لا انتو عايزنها هي لوحدها و مش عايزني معاها كمان.

ما زالت لا تفهم معنى كلماته الغامضه هذه.

-تتخلص من ريحتك! يعني ايه يا واد انت.

ليصيح فيها بوجوم.

-هاروح البيت اخد شاور يا ماجدة عندك مانع انتي كمان من حاجة.

انتفضت في جلستها مرتدة للخلف أثر صياحه.

-لاء يا مالك مع السلامة يا حبيبي.

ترجل من المنزل صافعاً الباب خلفه، و وقف متنهداً مستغفراً ربه على ما تفعله به جنيته الصغيره.

ليسدل هاتفه من جيب بنطاله ليتصل عليها منتظراً حتى تجيبه، و إذا بها تجيب عليه اخيراً.

-ألو السلام عليكم يا حبيبتي.

ليتفاجئ بالرد الذي زاد من استغفره.

-هههههه و عليكم السلام و الرحمة يا روح….

و اذا به يهتف في والدته صاخباً

-حتى التليفون بتدخلو فيه، من فضلك يا أمي أنا عايز اكلم مراتي على حريتي لو سمحتي اديها التليفون وسيبها لوحدها شويه.

جحظت عين والدته أثر صراخه عليها و هتفت.

-ينيلك واد، خد يا خويا المحروسه بتاعتك اها بس لو نامت و هي بتكلمك متبقاش تزعل.

ليسمعها و هي تناديها قبل أن تترك الهاتف.

-بت يا شذى اتعدلي يا بت كلمي حبيب القلب و اوعي تنامي يا بت.

و أخيراً ما استمع الي صوتها.

❈-❈-❈

-الو يا مالك.

-انتي نمتي تاني يا حبيبتي.

-لاء يا مالك انا صاحيه اهو.

-طب عاملة ايه دلوقتي طمنيني عليكي.

-انا كويسة الحمد لله، انت بتتصل ليه بالتليفون هو انت خرجت تاني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *