ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-مالك.
اغمض مالك عينيه يحاول الا يثور عليها:
-ممكن افهم ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده، هو انا مت يا شذى.
شذى ببراءه
-لاء انت سيبتني.
مالك منزعجاً
-سيبتك وروحت فين انا في شغلي، وعندي عمليه مهمه دلوقتي، ومش ناقص ضغط على اعصابي، ممكن تبطلي بقى صريخ و عياط، و تاخدي علاجك و تفطري يا شذى.
شذي كاتمه صراخها
-تعالي يا مالك، انا خايفه ماتسبنيش لوحدي.
مالك مهدئاً لها و لنفسه
-هاخلص شغلي و اجي، بس يا ريت انتي بقى تسمعي الكلام و تاخدي العلاج بتاعك.
ما كان منها الا ان تطيع أمره، لكنها انزعجت لأنه لم يعقب على مظهرها، ظنت ان والده قد صدق في قوله
فهمت واقفه من علي الدرج لتظهر له جسدها بالكامل.
ليلفت نظره جلوسها على الدرج بالأسفل، و بهيأتها الخاصه به هو فقط.
مالك بصوت مرتفع
-ثانية واحده كده، انتي نازله لحد تحت بالبيجامه، و بشعرك كمان يا شذى.
الأن تهطل دموعها على وجنتيها، لا لأنزعاجها بل فرحاً لألتماسها غيرته عليها.
مالك بزمجره
-انتي لسه واقفه مكانك يا هانم، طب اقسم بالله يا شذى لما اجيلك لأكسر دماغك الناشفه دي.
انفزعت أثر صراخه عليها، والقت الهاتف لوالدتها و جرت صاعده للأعلي سريعاً.
أدارت والدتها الهاتف، ليراها هو تصعد الدرج بسرعه فائقة.
ليبتسم هو على حب صغيرته، و خوفها منه، و يغلق الهاتف دون الحديث مع احد.
❈-❈-❈
كانت عيون صديقه المندهش تماماً، متعلقة به
ليستفهم قائلاً
-بتبص لي كده ليه؟
حسام بعدم تصديق
-هي دي شذى مش كده، اللي انت لسه كنت بتقولي هاتكتب البيت بتاعي بعد ماتشتريه بأسمها و هطلقها؟
مالك متنهداً بقلة حيلة
-انا عارف بقى يا حسام، هاتجنني معاها، لا قادر ابعد عنها ولا قادر أقرب ليها و انسى اهانتها ليا،
انا حكيتلك انت عشان كنت حاسس اني لو ماتكلمتش، هايحصلي حاجه، و خوفت من كتر مانا ضاغط نفسي اني اخد قرار غلط.
حسام موضحاً له
-القرارين غلط يا مالك
مالك ناظراً الي صديقه
-مالهاش قرار تالت يا حسام يأما اتغاضى عن إهنتها ليا و اسامحها.
يأما أطلقها و ابعدها عني، بس لازم تكون تحت عنيا برضو.
اردف حسام
-و في الحالتين ده هيكون عقاب ليك انت مش ليها يا مالك، تقدر تقولي عايز تطلقها ازاي و انت بتحبها كل الحب ده.
هاتقدر تشوفها رايحه جايه قصاد عينك، وتغض بصرك عنها يا مالك.
بلاش دي حتى لو ده حصل و طلقتها، جيبت منين فكرة انها هاتقبل تعيش في البيت اللي انت شاريه ليها. ًََ