ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-الله يخليك يا حج متشكر اوي.
هتف مالك بمرح
-اول مره اشوف واحد جاي يتقدم لعروسه و هو حاطط رجلها في الجبس.
ضحك الرجال على مزحته و اردف الدكتور عبد الرحمن.
-و الله دا شئ يشرفني اني اناسب ناس زيكم يا شيخ حسان.
– الشرف لينا احنا، بس بردو حضرتك حقك تقعد و تتكلم مع ام شذى زي ما انت عايز، و هي كمان لو عندها حاجة عايزة تقولها يبقى حضرتك تسمعها براحتك.
-روح يا مالك هات خالتك و تعالي.
ذهب إليهم حتى تستند عليه و يأخذها لتجلس مع ذلك العريس، نبهتها ابنتها بنظرة من عيناها، فاشدت على يدها برفق.
-ماجدة هامسة لأبنتها
-ماتخفيش انا داخلة دلوقتي اطفشه.
-انتو بتتهامسو وبتقولو ايه.
كانت هذه كلمة مالك الواقف منتبه لهمسهم.
امالت شذى رأسها للجهه الاخري وابتسمت له
-هاه احنا لا ابداً مش بنقول حاجه.
ربتت ماجدة على يده لتحثه على الذهاب بها إليهم.
-يلا يا مالك هو احنا هانقعد نتكلم هنا، ونسيب الراجل قاعد برة.
-مستعجله قوي يا اختي، طب يا ست ماجدة اتفضلي اسندي عليا ويلا بينا.
❈-❈-❈
ولجو سوياً عليهم واجلسها على الاريكة في مقابل ذلك الطبيب.
و بعد أن تبادلوا السلام بينهم، استأذن مالك و والده و تركوهم يجلسون سوياً.
ظلت ناظرة للأسفل وقد طغى عليها حيائها، تلك التي كانت تنتوي توبيخه و طرده من حياتها الذي يريد أن يقتحمها دون ارادتها.
كانت تبحث عن الكلمات أسفل قدميها، وكأن القطه ابتلعت لسانها.
-ازيك يا مدام ماجدة.
خرج همسها كفتاه عشرينية يغلب عليها خجلها.
-الحمد لله ازيك انت يا دكتور.
ابتسم على خجلها واردف.
-انا كويس الحمد لله بس بصراحه انا مندهش من خجلك ده، بتحسيسني اننا لسه شباب صغيرين.
نظرت اليه شزراً، و هنا تشجعت ورفعت وجهها مزمجرة مما يقوله.
-وحضرتك كل ما بتقابل واحدة ست بتحسسها بحسنها، ايه قلة الزوق دي يا دكتور.
تفاجئ بردها وتلجلج في كلماته…
-أنا ااا اسف انا ماقصدتش كده خالص انا بس كنت…
-كنت ايه يا دكتور، انت من قبل ما تتكلم في حاجه احب اقولك ان طلبك مرفوض.
-طب استني بس، هو احنا لسه قولنا حاجه عشان ترفضي او توافقي، من فضلك اسمعيني للأخر و بعد كده يبقى ليكي حرية الرأي.
-اتفضل قول اللي انت عايزه اما نشوف اخرتها.
-بصي يا ست ماجدة انا يمكن اكون في نظرك رجل مراهق بيفكر في اسعاد نفسه بأنانية، لكن الحقيقة بقى غير كده خالص.
