ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

اغلق الهاتف و جلس في مقابلة الثلاثة المزعجين لحياته، كما لقبهم.
-السلام على مصدر ازعاجي في الحياة.
كان هذا اول حديثه معهم ليتلقي نظرة نارية ثلاثية الأبعاد من وجوههم.
لتهتف مصدر عشقه و جنونه اولاً.
-طبعاً لازم اكون مصدر إزعاج حضرتك، مانا اصلي مش بلبس القصير ولا العريان عشان أعجب ساعتك.
-انا قولت كده
– لا قولت و لا ماقولتش اوعي كده انا هاطلع اوضتي.
تركته وصعدت الي الأعلى، و لم يتبعها لينظر إليهم مشيراً بسبابته هاتفاً.
-رقم واحد.
قذفته والدته هي الاخري سهام نارية من عينها و هتفت.
-و انا بقى مصدر ازعجاك في ايه يا حيلة.
-مافيش واحده تزق الدكتوره اللي هاتكشف على مرات ابنها بالطريقة دي يا امي.
-نعم ليه كنت عايزني اسيبها تميل عليك بالطريقه ال… دي يا واد انت.
-ماتكبريش في الغلط يا أمي، انتي غلطانه و عارفه كويس ان ابنك بيغض بصره.
-كده طب انا غلط وسع بقى كده يا اخويا اما ادخل مطبخي بدل ما تعاقبني على غلطي.
رفع اصبع الوسطى و اشار به
-رقم اتنين.
كورت ماجدة يدها و وضعتها أسفل وجنتها، منتظرة دورها.
-ايه يا رقم تلاتة مش هاتبدئي بالهجوم.
-لاء يا شيخ مالك انا هاكتفي بالدفاع.
-اممممم يعني انتي عارفة انا هاسأل في ايه.
-اه عارفه هتقولي رفضتي دكتور عبد الرحمن ليه؟
-طب يا ريت بقى تجاوبيني على سؤالي اللي انتي قولتيه.
-هاقولك زي ما قولتله بالظبط عشان حاجة بسيطة اوي، انا هابقي جدة.
-ده مش مبرر على فكره يا ماجدة.
-و هو انا محتاجة مبرر عشان أرفض او أوافق يا مالك دي حاجة من حقي.
-طبعاً حقك ماقولناش حاجة، بس يعني اظن انك كنت موافقة قبل كده و ده مش سبب مقنع عشان ترفضي دكتور محترم في مركز الدكتور عبد الرحمن.
-ازاي بس تبقى بنتي حامل و على وش ولادة وانا بتجوز.
-وايه المشكلة في كده انا مش فاهم هو لو كان جوزك الله يرحمه عايش مش كنتي برضو هتبقى متجوزة و بنتك على وش ولادة.
اومئت له برأسها محاولة الرد عليه بالدفاع عن نفسها.
-ايوه يا مالك كان ده هيبقى وضع طبيعي لاني زوجه بالأساس و ام وعادي جداً لما ابقى جدة، لكن اجي بعد ما بنتي تولد
و يبقي ليا حفيد اروح اتجوز، الناس تقول ايه.
-اولاً ملناش دعوه بالناس، احنا طول عمرنا في حالنا و ماحدش يعرف حاجه عننا.
-ثانياً انتي لا بتعملي حاجه غلط، ولا بتغضبي ربنا.

