ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

شعر بالراحة الكاملة الان، و كأن تعب اليوم كله ذهب هباء عنه، لينعم بقسط من الراحة و يغض في نوم عميق.
❈-❈-❈
اعدت له صنية ممتلئة من الاطباق التي، يشتهيها و يحبها، و لم تسهو بالطبع عن حلواه المفضله، و صعدت بها إلى الأعلى حيث غرفته.
و بكل رقة غلغت اصابعها في شعراته القصيرة هامسه له بهدوء.
-مالك حبيبي اصحي الاذان بيأذن.
فتح عينه لتقابل عيناها، شامله وجهها بالكامل، ثم ارتكزت على شفتيها الرقيقتين التي تهمس له دائماً بأرق كلمه.
شذي مستغلة نعاسه و عدم تركيزه
-حبني.
مالك كالمسحور بها.
-بحبك.
الفصل الثاني والثلاثون
❈-❈-❈
صرخت بفرح لتفيقه وتعيه ما قال، لينتفض معتدلاً منتبه لما لفظه لسانه تواً، ليراها تقفز في الهواء و تدور حول نفسها.
تلك الجنية الصغيرة التي اقتحمت حياته، و لا ينجح ابداً في انتشال قلبه من بين يديها.
توقفت عن الدوار و ظلت تصفق بيديها، ناظرة في عينه مبتسمة له.
شذي بمرح
– هيههههه بتحبني، لسه بتحبني قولي بقى انك سامحتني، و انك شيلت الفكره الوحشه دي من دماغك.
اغمض عينيه يأنب نفسه على ما قاله، اعتدل جالساً مستنداً بظهره على وسادته، لكنه شعر و كأن ماس كهربي قد صعقه، عندما تفاجأ بها تجلس بجانبه و تحتضن كفه برجاء.
شذي مصتنعه الحزن
-مش قولت انك بتحبني، سكت ليه بقى، و لا انت لسه مش سامحتني.
مالك متجنباً النظر لها
-انا لسه صايم يا شذى هاتي كوباية مايه اشرب و اكسر صيامي طيب، وبعد كده ابقى اتكلمي براحتك.
التفتت الي المائدة الصغيرة التي وضعت عليها الطعام، لتتفاجئ بعدم وجود الماء.
شذي ناظره له
-انا نسيت الماية.
فرصه اتاته على طبق من ذهب.
مالك بهدوء
-طب معلش ممكن تجيبي من تحت.
وقفت بحب لتسرع في خطواتها، لتجيبه بحماس
-حاضر يا حبيبي حالاً هاتكون عندك.
مالك مردفاً لنفسه
-طب اقولها لاء ازاي دي بس يا ربي، اربيها ازاي و اطبعها بطبعي بس، دي هي اللي هاتربيني، يارب قويني عليها و على جمالها ده.
❈-❈-❈
للمره الثانية يشاهدوها تجري على الدرج بأسدالها، لتحذرها والدتها مزمجره.
-يا بنتي حسبي بقى لاتت… و تقعي على وشك تاني، هو انتي مش لسه طالعه لجوزك بالأكل لحقتي تصحيه و تفطرو سوي.
شذي وهي تتكفي متجهه نحو غرفة الطهي
-بطلي رغي بقى يا ماما، احنا لسه مافطرناش اصلاً، دا انا نسيت المايه ونازله اجبها لمالك.


