ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-لاه دانتي ضربتي على الآخر، و حياة جمالك دا لأخليكي ترجعي قطه مغمضه تاني تعاليييي.
جذبها من شعرها ليلقيها على الفراش، لتحاول الانزلاق من الجهه الاخري لتجده يقبض عليها محتجزها اسفله.
وتحول الفراش فجائة الي دائرة للعبة الكونغوفو، حيث كانت حركتهم اشبه بها.
هي تضربه وهو يشل حركتها، الي ان تلاقت أعينهم وخرست ألسنتهم.
لم يتحدث أحدهم بكلمة، هدئ موج البحر الثائر في ضباب ليله.
امسو ليلة لن ينساها اي منهم وحفرت في ذاكرتهم للأبد. حتى لو أصبحت لياليهم الف ليلة.
بالرغم من قسوته عليها، الا انها كانت متقبله كل ما يفعله بها لدرجة ان كل لمسه من يده كانت بمثابة مخدر لها.
هو أيضاً عاشق متيم بها، يحبها ولا يريد الا هي.
صرخاتها بين ذراعيه تشعل قلبه، و تزيد من احتراق، لكنه عزم أمره بأن يقهرها حتى تخضع له.
❈-❈-❈
وفي الصباح كانو غافيان باحضان بعضهم، متشابكان الاذرع.
تحتضن خصره بيديها وملقيه بجسدها على جسده، يضمها اليه و يحتجزها بين ذراعيه ويتلفح بشعرها المموج.
لكن ما افزعه و جحظ عينه دموعها الملتصقه على وجنتها،
وردته الجميلة تبكي َوهي غافية، شعر بغصه
في قلبه، وازاحها عنه ببطئ شديد ليعدلها على وسادتها.
جفف دموعها بشفاه طابعاً على وجنتها قبله رقيقة هامساً لها.
-انا اسف بس انتي اللي اضطرتيني لكده.
❈-❈-❈
وبعد مرور ساعتين من الوقت كان قد قضى روتين الصباح وصلي فرضه و وقف داخل غرفة طهي الطعام يصنع لنفسه كوباً من القهوه.
اما عنها هي فكانت مستيقظه في فراشها، لا تقوى على الحركه دامعة العينين، لكنها مبتسمة راضية عن ليلتهم كل الرضا، عابثة لتئلم جسدها.
ظنت انه قد رحل في الصباح الباكر، بيدٍ مرتعشة تمسكت بقميصه الملقى بجانب الفراش وجذبته إليها لترتيده، وتترجل للخارج بهيئتها المبعثرة هذه.
ولجت غرفة الطهي وفتحت البراد، لتجلب لنفسها الماء لتروى به ظمئها.
وقف يحتسي كوب القهوة وهو ينظر إلى هيئتها هذه بأبتسامة نصر تملئ وجهه، مشير على ما تلبسه، ملقي عليها بسؤاله.
-ايه اللي لبسك قميصي؟
رفعت قنينة المياه من علي فمها، شاهقة بفزعة من صوته.
-انت لسة هنا؟
اوصد يديه حول صدره بعد أن وضع ذلك الكوب من يده قائلاً.
-ومش همشي انا قاعدلك هنا النهاردة
شذي بلا مبالاة
-براحتك خليك قاعد.
-طب ممكن نقعد نتكلم بهدوء زي الناس العاقلين.
