ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

ثالثاً بقى وده المهم انتِ ماكلتيش امبارح كويس حتى مش اتسحرتي وعندك امتحان النهارده يعني لازم تكوني مركزه كويس جدا تقدري تقولي لي هتركزي ازاي بقى؟
ارتدت اسدال صلاتها على منامتها مستعده لتذهب و تضغط بيدها على مقبض الباب وفتحته ولكنها القت نظره لائمه وكلمات اكثر لوما عليه.
– وانت فاكر اني هقدر اركز في حاجه بطريقتك دي معايا حتى من غير طريقتك دي اطمن انا مدمره من جوايا لدرجه اني حتى النفس اللي بتنفسه مش حاسه بيه، تفتكر بقى هفكر في اكل او شرب
اغمض عينه بالم تلك الجميله تملك حزنا يجعلها كإمرأه هارمه قد اكل عليها الظهر وشرب،
لكن كيف يعيدها الى الحياه وهي تزيد من تقليل شانه وهذا ما لم يرضى به ابداً
ارتدى ملابسه على قبل ان تصعد اليه مستعداً ليوصلها الى جامعتها ثم ترجل على الدرج هابطا للاسفل متقابلا معها.
ليردف مالك بهدوء تام.
– يلا صلي الصبح والبسي وانا هستناكي في العربيه، مش هقول لك طبعاً انك تتاكدي من لبس نقابك كامل وتاخدي علاجك يا شذى.
قررت التلاعب بعقله وايغاظته، وقفت من الاعلى تناديه سائله.
-مالك
التف اليها قبل ان يبرح اخر درجه ناظرا للاعلى
– تعمل ايه لو نزلت ليك من غير النقاب
لمحت بعينيها عروق يده النافره اثر تكويره قبضته بقوه لكنه اجابها ببرود.
– هكسر لك رجلك اللي اتجرئت وخرجتك ليا من غيره يا شذى.
دبت بقدميها ارضاً معلنة عن غيظها هي لتختفي من امام نظره ويبتسم هو على دبدبتها كالاطفال بكل سهوله
❈-❈-❈
وفي تمام الحادية عشر ظهرا ترجلت خارج لجنه امتحان ها، وقفت امام بابها حائره خائفه، هي لا تعرف احدا هنا، وليست عندها الشجاعه بان تتعرف على احد،
وفي ظل تفكيرها هذا وجدت رنين هاتفها يصدح معلناً عن اتصال منه فتحت الهاتف متلهفه على الرد عليه لتهمس بصوت رقيق
-مالك.
لكم تمنى ان يقولها لها لا يوجد سواكي في قلب مالك، لكن تراجع لسانه في اخر لحظه ليقول بهدوء.
– عملتِ ايه
– مش عارفه انا حليت خلاص
– طب وخايفه كده ليه
تلفتت حولها تبحث عنها لتجده يقف في اخر الرواق يضع الهاتف جانب أذنه وعينه عليها
كانه اول يوم تقضيه طفله بالروضه بعيدا عن ابيها جرت نعم جرت وسط ذهول الطلاب من حولها، لتقف امامه قبل ان تصطدم بصدره وتلقي بنفسها بين ذراعيه
شذى بتلهف وعين دامعه.
– مالك انا كنت هموت من الرعب وانا لوحدي
