ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

جحظ مالك عينه واقترب منها سريعاً، ظناً انها تفتش فيه، ليري ما تفعله بجهازه
-انتي بتعملي ايه.
شهقت شذى بفزع وصاحت بصوت عالي
-في ايه خضتني يا اخي.
لف مالك الجهاز و انحني امامه ليعبث وجهه و هو يرى تلك الملفات التي حملتها، وفتحتها عليه.
-مين قالك تفتحي اللابتوب بتاعي، وكمان حملتي عليه حاجات، اسمعي انا مش بحب كده، الجهاز ده متسجل عليه عمليات وأفلام وثائقية مهمه جداً.
شذي بحزن
-وانا مالي و مال عملياتك، على العموم انا اسفة انا بس عيني وجعتني من المذاكره على التليفون،
قولت انقل الفولدرات على الجهاز بتاعك عشان الكتابة تبقى أوضح،
ماكنتش اعرف انك هتزعل كده، بس خلاص امسحهم، ولا تضايق نفسك، انا مش هقرب من اي حاجة تخصك تاني.
اغمض مالك عينه لمدة ثانيه بتعصب، قابضاً على اصابع يده، يدق بها على مكتبه وهو ينطق بنفاذ صبر.
-شذى، بطلي هبل مافيش حاجة بينا اسمها تخصني وتخصك.
بس انا محضر على اللابتوب ده، كل شغل المؤتمر الطبي، وكان ممكن تقوليلي انك عايزة لابتوب وانا اجبلك واحد جديد على فكره بدل ما تبوظي ليا شغلي.
زجته شذى بلا مبالاة، واتجهت نحو فراشهم، شالحة مأزرها المخملي من عليها لتظهر امامه بمنامة ذات شورت قصير وحملات رفيعة من علي اكتافها متمردة عليه بأنزعاج.
-مش عايزة منك حاجه ، انا اصلاً خلاص خلصت مذاكرة، وعلى فكره بقى انا مش جاهله عشان ادخل على شغلك و ابوظه ليك.
ابتلع مالك لعابه بشوق لها، واتجه نحوها محتضنها من الخلف ضاممها الي صدره قبل أن تتمدد على الفراش، مقبلاً عنقها هامساً بحب.
-انتي مش جاهله، بس عنيدة و دماغك ناشفة، ومتمردة على كل حاجة.
لفت جسدها داخل يديه والقت سهامها النارية وسط سماء ليله، واضعة راحتي يدها على صدره سأله بنعومة
-و ايه كمان.
مالك تائهاً في جمالها
-و حبيبتي وروحي كمان، بس لو تبطلي عندك ده.
شذي بدلع
-انت بتحب عندي ده.
-انا بعشق كل تفاصيلك اصلاً، ماتزعليش يا ستي من بكره هايكون عندك جهاز لاب خاص بيكي انتي.
شذي بخجل منه
-لاء يا مالك مالوش لازمه، اصلاً بكره اخر يوم في الامتحان.
-شششش سيبك من الكلام ده، مش احنا الاتنين بقينا واحد خلاص.
شذي عابثة في ازرار قميصه ناظرة الي صدره بخجل
-اه يا حبيبي خلاص.
مالك خاطفاً قبله من وجنتها
-يبقى لما تحتاجي حاجه تطلبيها مني انا، و من غير اي تردد.