عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٥
بطرق قوي على باب المنزل الكبير فتحت الخادمة للرجل وهو يسالها بلهاث :
– عم ادهم فين يابت ؟ صحيه بسرعة .
خرج له ادهم من قلب المنزل بجلبابه المنزلي وهو يجفف شعر رأسه بفوطة صغيرة :
– مالك ياحوكشة بعمك ادهم؟ وعايزها تصحيني بدري ليه اوي كدة؟
دلف الرجل لداخل المنزل يردف بكلمات غير متزنة :
– الحق ابنك علاء ياعم ادهم.. ماسك في سعد صاحبه ضرب وعجن لما هايخلص في إيده ؟
هتف مجفلًا :
– انت بتقول مين؟ سعد؟ طب اجري بسرعة انده للرجالة.. على ما أنا غيرت الجلبية ولبست غيرها.. وعلى طول الحقوه لايخلص في إيده.. انا عايزه حي مش ميت .
– هوا يامعلمي.
هتف بها الرجل وهو يهرول للخارج وعاد ادهم بخطواته السريعة لداخل المنزل وهو يتوعد لهذه المدعو سعد.
…………………………
وفي الخارج ووسط الحارة بعد ان خلصوا سعد من تحت يده بصعوبة وهو يقاوم للإفلات منهم رغم كل مافعله بغريمه المغرق وجهه بالدماء وجسده لايقوى على الوقوف للولا المساندة.. كانت تتردد كلمات الرجال بلومٍ مشوب بالدهشة:
– اهدي يابني مش كدة حرام عليك دا كان هايخلص في إيدك.
– ياعم سيبوني ياعم انا لسة ناري مابردتش
– صلي عالنبي هو قدك ولا حملك يابني!
– عليه افضل الصلاة والسلام.. طب سيبوني طيب وانا مش هاكلمه تاني… واخدينه على فين ابن المضايقة ده؟هتف عليه الرجل المتشبث بذراعه بقوة :
-يابني هايوده لامه اللي بتصرخ من بيتها عليه.. انت بس لو تقول لنا عمل معاك إيه عشان تقلب عليه القلبة السودة دي؟
حدق بالرجل صامتًا وهو يقاوم مرة أخرى لإفلاته .. فتابع الرجل المتشبث بظهره من الخلف :
– كفاية بقى هديت حيلي ياعلاء وانا عايز اسيببك بس خايف لتتهور عليه من تاني.. دا انت مرمغت وشه في التراب وخليت جسمه شوارع .. اشحال ان ماكنتوش كبار و اصحاب كمان!
صرخ يقاومهم بجنون :
– مش صاحبي.. مش صاحبي ياجدعان .. دا زرعة شيطاني وانا اكتشفت حقيقتها بس دلوقتي .
– إيه اللي حصل ياجماعة في إيه؟
قالها ادهم وهو يقترب منهم وعيناه تجوب جمع الاشخاص الملتفة حولهم .. هتف عليه أحد الرجال:
– تعالى ياادهم ياكبير الحارة شوف ابنك يمكن تسكته ولا تسيطر عليه.. دا كسر سعد وبرضوا مصمم يخلص عليه .
رمق ابنه بنظرة سريعة قبل ان يسأل الرجال بلهفة:
– طب هو فين دلوقتي مش شايفه يعني؟
……………………………..