عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٥
كانت في سبات نومها العميق حينما شعرت بلمسات بدأت خفيفة على اقدامها كانت تتجاهلها مع ثقل رأسها ثم تطورات لمريبة حينما ارتفعت لباقي جسدها مما جعلها تعتدل بجسدها مفزوعة..فجحظت عيناها وهي ترى هذا الظل الضخم أمامها.. كادت ان تصرخ ولكنها تفاجأت بارتمائه بجوارها على التخت يكمم فمها ببده الغليظة وهو يهمس:
– اهدي الله يخرب بيتك.. انتِ هاتجرسينا يابت ولا إيه؟
ذامت من تحت كفه برعب ولكنه اجفلها بإشعال ضوء المصباح المجاور لتختها.. فظهرت ملامح وجهه بالكامل لها.. هدأت حركتها بريبة وقد توسعت عيناها مزبهلة من المفاجأة.. رفع كفه والتمعت أسنانه التي ظهرت من تحت ابتسامة بعرض وجهه:
– مدام هديتي كدة.. يبقى افتكرتي حبيب قلبك القديم صح!
قال بغمزة وهي ابتعلت ريقها وعيناها تنتقل منه والى باب الغرفة:
– اسماعيل! هو انت ايه اللي جابك هنا وفي اؤضتي كمان ؟
خلع قميصه فجأة واقترب يلف ذراعه عليها ليقربها منه وهو يهمس بإغواء:
– الاسم طالع من بوقك زي العسل.. وحشتيني يانرمين ووحشتني لياليكي الحلوة يابت .
انتفضت وهي تحاول لنزع ذراعيه عنها وجسدها يرتجف بأكمله:
– ابعد ايديك دي عني يااسماعيل.. هو انت ايه اللي جابك هنا الله يخرب بيتك؟
شدد بذراعيه عليها أكثر وهو يردف بعينين تشتعل بالرغبة :
– ابعد إيه بس؟ بقولك وحشتني لياليكي.. دا انا مصدقتش نفسي لما عرفت من صحابي انك رجعتي من تاني.. ربنا يخليلنا خالتي محاسن يارب.
ازداد نفورها منه ومن رائحة التبغ الفائحة من فمه وهو يجول بشفتاه على وجهها وعنقها دون استئذان.. حاولت مجارته كي تكسب بعض الوقت قبل ان تتمكن من الهروب منه.. وقد فهمت مضمون كلماته فلا تستطيع الصراخ او المقاومة مع رجل كانت تعرفه قديمًا وتعرف حجم اجرامه و في بيت كهذا ومع امرأة مثل خالتها قبصت الثمن:
– طب خليني افوق الأول ولا اقوم اغسل وشي.
– لا انتي كدة حلوة اوي.
اردف مابين قبلاته وهي تفكر في حجة اخرى ولكنها انتبهت على صيحات وصرخات تأتي من خارج الغرفة وقبل ان تستوعب تفاجأت باندفاع باب الغرفة بقوة ليدلف امامها لداخل الغرفة رجلين عرفتهم جيدًا من هيئتهم، فلطمت على وجهها تهتف بجزع :
– يانهار اسود بوليس.
………………………….
في اليوم التالي
وهي داخل زنزانة النساء كانت تبكي وتنوح بجوار خالتها وبقية الفتيايات والنزيلات ينظرن لها بحنق من صوتها العالي والمزعج في الندب.
– منك لله ياخالتي منك لله.. ضيعتي مستقبلي ولبستنينى مصيبة وانا اللي طول عمري عايشة ورافعة راسي.. منك لله ياخالتي منك لله .
مصمصت محاسن تعوج شفتيها باستنكار:
– ياختي ماتفضيها بقى.. عمالة تدعي عليا من امبارح .. دا اللي يسمعك كدة يقول انك شريفة بحق
هبت عليها صارخة:
– ايوة شريفة ياختي.. ولولا عملتك انتِ السودة والداء الزفت اللي فيكي ماكنتش هاتحط في المصيبة دي ولا اقعد القعدة دي جمبكم.
لوحت بيدها عليهم فتجاهلتها محاسن تشيح بوجهها عنها.. تابعت بصرخة اكبر :
– بس انا اللي عايزة افهموا منك دلوقتي بالظبط؟ ايه اللي دخل اسماعيل سبرتوا عندي ودخل الرجالة مع النسوان في بقية الأوض وانا منبهة عليكي ان مافيش شغل في البيت؟ ماطمرش فيكي الفلوس اللي بديهالك عشان تنبطي وتسمعي كلامي.. دول هما يومين وكنت هاسيبك.. مكنتيش قادرة تصبري؟
نفخت محاسن من انفها بعمق ثم ضربت بكفيها وهي ترد بحدة:
– لا ياختي كنت صابرة وساكتة.. بس اعمل ايه بقى؟ ليلة امبارح لقيت اسماعيل ورجالته دخلوا عليا فجأة وقالي عايز بنات للرجالة وانت كان جايلك مخصوص.. وقبل ما افتح بقي لقيتوا رمى الفلوس في حجري ودخلك .. هاقدر اوقفوا ازاي ده بقى قوليلي؟ وانت عارفاه ولا نسيتي؟
فغرت فاهها تستوعب فحوى كلماتها ولكنها اجفلت على نداء رجل الأمن بإسمها.. وقبل ان تنهض تذكرت تسأل محاسن وعيناه تجوب جميع النساء حولها:
– هي البت امينة فين؟ هي مجاتش معانا ولا إيه؟
– امينة ياختى كانت عند الدكتور امبارح بتفك تجبيرة دراعها.
…………………………….