عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٥
بصوت ناعم كانت تردد بجوار رأسه وهو يستمع لها مغمض العينان :
– وحشتني ياحسحس ووحشني كلامك الحلو.. كدة برضوا كنت عايز تسيبني والنعمة لكنت هجمت عليك وقطعت في جلدك بسناني .
ابتسامة رائعة انارت وجهه المكدوم وهو مغمض العينان غير قادر على مجارتها وهي تتابع بإغواء:
– بيقولوا عليك تعبان قال وكنت هاتدخل في غيبوبة؟ طب بذمتك والنبي بجد كان هايهون عليك برضوا تسيب واحدة زي القمر كدة من غير ونيس.. طب والنعمة لكنت فتحت دماغك تاني بأي حاجة الاقيها قصادي عشان افش غليلي فيك وبالمرة اخليك تفوق غصب عنك.. ايه رأيك بقى؟
ازداد اتساع ابتسامته حتى تألم مصدرًا صوت تأوه.. فرددت مسرعة بلهفة :
– الف سلامة عليك ياحبيبي.. والنبي ما اقصد اتعبك.. بس انا بخرجلك اللي في قلبي بس.. عشان تعرف معاناتي وتعبي في اليوم اللي عادى عليا امبارح ده بطلوع الروح.
قالت الاَخيرة بدلع كسابق كلماتها.. مما جعله يفتح عيناه اَخيرًا هامسًا بتوعد رغم ضعف صوته :
– طب والنعمة لاطلعه عليكي ياشروق .. بس افوق واقوملك .
صدحت ضحكتها تجلجل في محيط الغرفة الصغيرة.. ولكنها أجفلت على صوت علاء من خلفها:
– بتضحكي على إيه ياشروق ؟ اخويا تعبان الله يرضى عنك .
رددت وهي تحاول السيطرة على ضحكاتها :
– خلاص ياعم انا خارجة اهو.. انا بس كنت بطمن على خطيبي حبيبي.. ولا اقول جوزي احسن بما ان كتابنا مكتوب..
ردد خلفها بسخط:
– ماتخلصي يابت الواد مش حملك وتعبان.. بدل ما يجي عصام يطردك بالزوق احسن .
هتفت بتذمر :
– ماخلاص ياعم اديني خارجة أهو ..سلام ياقلبي .
ختمت جملتها بقبلة على وجنته فاجئته وذهبت مسرعة .. مما جعل انظار حسين متعلقة بها حتى خرجت.. خاطبه علاء المتابع مايحدث مع اخيه :
– الله يكون في عونك ياحبيبي .. لو تحب ممكن امنعها ماتيجي تزورك نهائي تاني البت دي عشان ماتتعبكش .. ايه رأيك بقى امنعها ماتيجي ؟
اشرق وجه حسين بابتسامة عريضة لمزحة أخيه الذي شعر بالسعادة لاستجابته للمداعبة ولوجوده حيًا رغم كل ماحدث له بسبب غباءه في عدم كشف هذا الثعبان رغم كل المؤشرات التي كان يتعامى باختياره عن رؤيتها.. تنهد بعمق وهو يخرج خلف شروق وبداخله يصبر نفسه حتى يتعافى أخيه جيدًا فيكشف له باقي الأسرار التى نوه عنها هذا الفتى المدعو مازن .
…………………………….
