عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٥

بعدها بيومان.
كانت فاتن تنزل درج بنايتها مع فجر التي اصرت على مرافقتها لحفل عقد قران صديقتها التي لا تعلمها وهي مازالت مترددة:
– انا مش عارفة بس ايه اللي خلاني اوافق واروح معاكي .. واحدة معرفهاش هاتقول عليا ايه بقى لما تشوفني؟
ردت فجر بسأم:
– يووه عليكي يافاتن.. ماقولتلك يابنتي الحفلة عالضيق عشان جات في السريع ومافيش حد هايعرفك هناك.. ثم ان سحر دي عسل هاتحبيها اوي لما تشوفيها.. ماهو انتي كمان لازم تخرجي وتشوفي الناس ماينفعش تفضلي كدة في قوقعتك.
كن وصلن لمدخل العمارة فقالت لها مستسلمة:
– ماشي ياست فجر .. اديني هاخرج واشوف الناس واما اشوف بقى اكررها ولا احرم مااعملها تاني .
ردت بثقة:
– لا ان شاء الله هاتكرريها وتكرريها كتير كمان.. بفستانك اللي يجنن ده وانت لوحدك تهبلي.. وادي علاء كمانا عشان يوصلنا وماتتعبيش في السواقة.

بداخل سيارة علاء جلست هي وابنها في الخلف وفجر في الأمام بجواره وقبل ان تتحرك السيارة تفاجأت بفتح الباب الخلفي واقتحام عصام الجلوس بجوارها وهو يضع الطفل على أقدامه:
– مساء الخير عليكم .. عاملين ايه بقى؟
ردد الاثنان في الأمام التحية مبتسمين وكأنهم على علم :
– هو عصام كمان جاي معانا؟
سألت بحسن نية لتفاجأ بنظراتهم الغريبة لبعضهم فتابعت بريبة:
– هو في ايه بالظبط؟
– بصراحة بقى احنا قاصدين نعملك كمين ؟
قال علاء وتابعت خلفه فجر بأستعطاف:
– بصراحة انا معرفتش نيتهم غير في اَخر لحظة.. وماقدرتش اعترض.
– تعترضي على ايه؟ وليه يعني الخطط دي؟
– عشان انا من ساعة مافاتحتك وانت مردتيش عليا ولا ربحتيني بإجابة على سؤالي.
قال عصام فرددت بمرواغة:
– ارد على ايه بس وجوزي ميت من ست شهر ؟
– طب وايه يعني ماانتي لسة صغيرة ؟
قال علاء وتابعت فجر
– ثم ان الحي ابقى من الميت .
– يافاتن وافقي بقى خلينا نربي العيال مع بعض.
– انت بتبسط الامور اوي ياعصام وانا بصراحة خايفة
رد عليها علاء :
– خايفة من ايه بس يافاتن؟ عصام ابن ناس وهايعرف يقدرك ولو محصلش انا جمبك موجود افتحلك دماغه تاني عادي يعني؟
ضحكت على مزحته معهم وظهر بعينها التردد فاستغل عصام ليزيد الضغط برجاء:
– وبعدين بقى يابنت الناس ريحي قلبي.. اهو قالك هايفتحلك دماغي لو بس مقدرتيش عايزة ايه تاني ؟
اكملت فجر :
– وافقي بقى يافاتن خليني افرح بيكي زي مافرحت بسحر.
صمتت لحظات تنظر اليهم بتفكير وهم ينتظرون قرارها على أحر من الجمر ثم هزت برأسها موافقة جعلتهم يهللون بفرح وارتياح .
– خلاص بقى يبقى نكتب الكتاب عشان ماترجعيش في كلامك .
بمجرد فتح فمها لتعترض
– وغلاوة عبد الرحمن ياشيخة ماتعترضي.. امشي بينا يابني بسرعة والنبي
قال الاَخيرة مخاطبًا علاء الذي ادار محرك السيارة فوراً ملبيًا طلبه.. فهتفت فجر:
– هو ايه ده؟ انا عايزة اروح فرح صاحبتي.
– يابنتي هاوديكي حاضر ..بس خلينا نجبر بخاطر الغلبان ده الاول ومش هاأخرك .
ردد خلفه عصام وهو ينظر بمسكنة نحو فاتن التي لم تكبت ابتسامتها:
– اه والنعمة غلبان ..وامي ميتة كمان ونفسي في حنان .. شغل يابني الاغاني الله يرضى عنك.. ولا اقولك اغني انا وانتوا غنوا ورايا .. انهاردة فرحي ياجدعان .. عايز كله يبقى تمام .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *