المطارد ج٢

بقلم أمل نصر

وقفت على اقدامها المرتجفة وسارت لتخرج من باب الحديقة الخلفية لتدلف لداخل المنزل ، بخطوات خفيفة على اطراف اقدامها، حتى لا يشعر بها احد من اهل المنزل ويسألها، وصلت الى غرفتها فوجدت شقيقتها غفت على كتابها الذي كانت تستذكر دروسها فيه وهي جالسة على مكتبها، لم تعطيها انتباه فااكملت حتى وصلت لتختها تلتحف بالغطاء حتى ذقنها، قلبها يضرب داخل اضلعها بخوف لاتدري سببه ، ولا تجد تصنيفًا لماتفعله اهو خطأ ام صواب؛ شئ بداخلها يخبرها انها تفعل الصواب خصوصًا والرجل قد تقدم لطلب يدها سابقًا، من قبل أن يتعرف عليها او يُعرفها بنفسه حتى، اذن فقصده شريف ويقصد الحلال فهو متمسك بها ويعشقها كما ذكر، فلماذا تُحرم على نفسها هذا الإحساس الجميل، احساس الحب كما تصفه لها احدى صديقاتها المقربات، إحساس الفتاة حينما تشعر بأنها مرغوبة ويعشقها أحدهم ، شئ جميل لاتجد وصفًا لروعته فهي جميلة وتستحق التقدير والتدليل، ولكن مايخيفها انها تخفي الأمر على أسرتها، أسرتها التي رفضته بحجة انه غريب، والسبب الأصلي للرفض هو عدم تزويجها قبل شقيقتها يمنى، اذن فالخطأ منهم وليس منها ، هم من رفضوا دون اخذ رأيها ولا مراعاة شعورها، في شئ يخص حياتها ومستقبلها،
– بت ياندى انت لسة صاحية؟
انتفضت مجفلة على الصوت الأنثوي لدرجة لفتت نظر والدتها التي قالت بجزع:
– بسم الله الرحمن الرحيم ، هو انتِ اتخضيتي ياندى؟ انا مقصديش اخوفك يابتي .
اومأت برأسها دون رد فتابعت نجية :
– انا بس استغربت انك صاحية وعينيكي مفنجلة على اختك اللي نامت على الكتاب من غير ماتنيهها.
– اااه ما انا كنت مغفلة انا كمان وعيني فتحت يدوب ثواني قبل ماتيجي.
قالت ندى لتبرر لوالدتها التي اقتربت من سمر الصغيرة تهدهدها حتى استيقظت بنصف وعي، فنهضت مستندة على ذراع والدتها حتى ارتمت على فراشها، ودثرتها بالغطاء .
خاطبتها نجية وهي ترتب في كتب الدراسة على مكتب سمر، – طب كملي انتِ نومك عشان تصحى بدري، وماتغلبنيش في صحيانك عالصبح ، زي كل يوم .
اومأت ندى تتصنع النوم وتغمض عيناها التي فتحتهم على وسعهم ، فور خروج والدتها من الغرفة، تنهدت تعود لحيرتها مرة أخرى، ولكن مع استعادة ذهنها لكلماته ابتسمت بانتشاء، تخاطب نفسها، بأنها محبوبة ويبدوا انها على وشك خوض تجربة الغرام التي تراها بالأفلام وتعيشها في الاغاني وتسمع عن قصصها الحية من زميلاتها في الدراسة!
……………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *