خلف الظلال ج1

بقلم يسرا مسعد

حرك رأسه بنفي وهو يستند بكفه على طرف طاولتها مرددًا بصرامة :
– مش وقت كلام من ده دلوقتي خالص، أنا عندي خبر صدمة بكل المقاييس.

قطبت جبينها بدهشة هاتفة بفضول شديد:
– خبر إيه؟

أجابها بصرامته التي لم تفقدها نبرته :
– “أمجد الصواف”.
هتفت بلهفة لم تنجح في إخفائها :
– ماله؟

أجابها مسترسلًا :
– طلعت له مذكرة ضبط وإحضار، المفاجأة بقا في اللي ورا الموضوع ده.

حركت رأسها بصدمة، ليهتف هو بتعجب :
– “أحمد العباسي”.

ألقت جسدها أعلى مقعدها بصدمة كبيرة مغمغمة بشرود:
– إيه!

الفصل السادس عشر.

كان “أحمد” بمكتبه يتصفح روايات “أمجد الصواف” بتركيز شديد وهو ينفث دخان سيجارته بهواء الغرفة حتى دُق باب مكتبه وتبعه ولوج عسكري آخر _بعدما وُجهت تهمة التجسس على العسكري الخائن_ بتحية عسكرية مرددًا بجدية :
– “محمد” باشا بيستأذن يدخل المتهم يا فندم.

تحفزت جميع خلايا “أحمد” وتأهبت وهو يستقيم بجلسته في مقعده مُشيرًا للعسكري بيده مرددًا بصرامة :
– خليه يدخله يا ابني، وابعت لي حد يكتب المحضر يا ابني.

وفرك بقايا سيجارته بالمنفضة أمامه وهو يحدج باب الغرفة المفتوح والذي ولج من خلاله “أمجد الصواف” مُقيدًا بالأصفاد وعلامات الغضب تكسو ملامحه مرددًا بحدة :
– أعتقد إني مش مجرم عشان آجي بالشكل ده.

أشار “أحمد” برأسه للعسكري أن يحرر قيوده وهو يردد بنبرة متهكمة:
– هنشوف الموضوع ده دلوقتي.

وأشار ثانية للعسكري بالمغادرة مع دخول أحد أمناء الشرطة لكتابة المحضر والذي جلس بمقعده المخصص يمين “أحمد العباسي” الذي أشار نحو مقعد مقابل له مرردًا بصرامة :
– اتفضل اقعد يا “أمجد” بيه، وياريت بطاقتك ناخد بياناتها.

فرك “أمجد” يديه بغيظ شديد وهو يُخرج هويته من حافظة نقوده ويناولها إليه مرددًا بحدة :
– لما نشوف أخرتها إيه.

ابتسم “أحمد” ابتسامة جانبية متهكمة وهو يناول الأمين الهوية مرددًا بحزم :
– اكتب بياناته يا ابني.

واسترسل بكلماته مع “أمجد” مرددًا بثبات شديد :
– ندردش شوية كده على ما الأمين يظبط البيانات.. بقالنا فترة طويلة عندنا جرايم قت..ل كتيرة بنقيدها ضد مجهول بعد ما بنفشل في إيجاد القاتل.

قاطعه “أمجد” بنبرة ساخرة مرددًا :
– وجايبني أنا بقا عشان ألاقي القاتل ده!

ابتسم “أحمد” ابتسامة أكثر تهكمًا وهو يهز رأسه بنفي مرددًا بسخرية:
– أكيد لأ.. بس الجرايم كانت مرسومة بمعلمة، يعني مظبوطة بالميللي، القاتل مخطط لكل حاجة، وما سابش وراه خيط واحد يوصلنا ليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *