خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

رفيق : مالكيش دعوه بمريم ..مريم انا اللى مشغلها …وبعدين هيا تعرف خبر سفر سالم منين ؟
ردت مريم اخيرا : قولها يا رفيق بيه …
رفيق : وانتى عرفتى منين انه مسافر يا بوسى ؟
ارتبكت بوسى وشعرت ان زله لسانها ان علم بها سالم فستكلفها الكثير
وقالت فى صوت خفيض بعيدا عن مسامع هاله : ابدا يا رفيق بيه …كنت بتكلم معاه امبارح قالى انه رايح الاسماعيليه باين وهزرنا شويه ان كان يجبلى مانجا من هناك بس هوا قال انه يوم واحد النهارده وراجع على بالليل كده اظن
رفيق : طيب يا بوسى روحى على مكتبك ودفتر الحضور والانصراف اللى انت قاعده عليه ده اقفليه… احنا مش فى الحكومه هنا
انصاعت بوسى لامره باستكانه وانصرفت
ونظر رفيق الى هاله قائلا : مالك يا مريم ؟ شكلك مدايق ..انا عرفتهالك مقامها اهو ..خلاص بأه ؟
ابتسمت هاله رغما عنها وقالت : لا ابدا انا اتعودت على رزالتها
رفيق : لو حاسه انك تعبانه روحى …
تنهدت هاله وقالت : لا انا كويسه اووى …ماتقلقش
انصرف رفيق بخطى سريعا الى خارج المعرض بعيدا عن كاميرات المراقبه الخاصه بسالم والتى لايعلم كم عددها ولا اين تواجدها
واخرج هاتفه الجوال من جيبه واتصل ب “ننح”
وما ان رد الاخير حتى قال آمرا بصوت صارم : جهز رجالتك ساعه زمن وتكون عندى فى المعرض
اخذ رفيق يبحث عن طريقه يقطع بها الكهرباء عن المعرض دون ان يثير شكا او ريبه واخذ يلتفت يمينا ويسارا حتى وقعت عيناه على اجهزه التكييف المعلقه بالخارج والى خلفها حجره توصيلات كهربائيه عملاقه خاصه بها..
فاتجه اليها دون ان يشعر به احدا وفتحها سريعا وقام بقطع الغلاف المطاطى بعده اسلاك مما تسبب فى احداث شرارت قويه ادت الى احتراق احد اجهزه التكييف مؤديا بدوره الى قطع الكهرباء
انصرف رفيق مسرعا اللى داخل المعرض بعدما اغلق الحجره المعدنيه بأحكام متظاهرا بالعبث فى جواله
اتجه اليه محمد عامل الامن قائلا : الكهربا اتقطعت يا رفيق بيه …
تظاهر رفيق بالبلاهه : ماتتقطع عادى يعنى.. بلغوا شركه الكهربا
محمد : لا يا فندم ده زى ما يكون حصل قفله ولا حاجه احنا لازم نجيب كهربائى
اكد وليد صدق ماقاله محمد : انا سمعت القفله وحاجه كأنها فرقعت ..وجهاز التكييف اللى عن سالم بيه فوق بيطلع دخان يظهر انه اتحرق
ابتسم رفيق داخله فلم يكن يظن ان الحظ اصبح حليفه الى تلك الدرجه فهو لم يقصد ان يحدث ضرار بالجهاز الخاص بغرفه مكتب سالم ….مما سيمكنه الان من دخول غرفته وفى غيابه