خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

وليد : ايوا يا مريم دلوقتى وحالا كمان الشركه هتيجى ترش المكان
هاله : ترش المكان ليه المعرض نضيف مافهوش حتى نمله
وليد : هوا انا لازم اخوفك طيب يا ستى هوا مش نمل ولا صراصير …لاء تعبان …شوفناه النهارده والاحسن انكم تمشوا ونقفل المكان عبال ماتيجى الشركه وتمسكه
سمعت بوسى حديثهما فصرخت فزعه : تعبان ….يا مامى…انا ماشيه ومش راجعه تانى الا لما تتصل بيا يا وليد وتطمنى انكم مسكتوه والا اعتبرونى مستقيله
شعرت هاله بالقلق ولكن شيئا ما انبئها ان وليد يكذب ولكنها لم تدرى كنهه الا ان حدسها اكد لها اعتقادها
فمشيه وليد الواثقه الخطى لا تدل اطلاقا عن وجود ثعبان بالمكان …
الا ان وجود سالم ذلك الثعبان البشرى فى تلك الساعه المبكره بالنهار تبعث داخلها شكوك لا حصر لها
خرجت هاله وهى تلتفت خلفها علها تلمح شيئا ما ولكنها باءت بخيبه الامل ولكنها توجهت الى مدرسه ابناءها يحدوها الامل بأن تجدهم فقد مر وقت طويل على غيابهم عن الدراسه
دخلت هاله المدرسه وهى تدعو الله ان تجد ابناءها
وتوجهت الى مكتب مديره المدرسه التى قابلتها باستياء شديد قائله : يا مدام انتى تاانى …ولادك خلاص بقو مش عندنا …باباهم طلع ساحب ملفهم من المديريه بقاله اكتر من شهرين
شعرت هاله كأن دشا من الماء البارد انصب فوق رأسها فقالت : يعنى ايه ….
ردت المديره باقتضاب : يعنى ولادك ماعدوش مقيدين فى المدرسه عندى
هاله بعصبيه شديده : امال راحو فين؟
المديره : ماعرفش يمكن مدرسه تانيه او بلد تانى حتى ….والله انا اول مره اشوف حاله زى كده فى الغالب بيجيلى طلب ويا اما اوافق او ارفض بس يظهر والدهم جايب واسطه جامده اوووى سحب ملفهم والموضوع انتهى والرد اللى جانى من الاداره بالحرف كده ” اعتبريهم كأنهم لم يكن”
هاله منهاره ببكاء حار : نعم!!!.. كأن لم يكن …يعنى ايه دوول ولادى من لحمى ودمى ..ازاى كأن لم يكن انا امهم ومن حقى اعرف هما فين والا هوديكو فى ستين داهيه
ردت المديره بانزعاج : ارجوكى يا مدام مافيش داعى للغلط انا مافيش فى ايديا حاجه ..وبعدين ده ابوهم والقانون بيديله حق الرعايه التعليميه حتى لو كانو تحت وصايتك ..وبعدين ماعندك اقسام الشرطه روحى اعملى بلاغ واعملى محضر انه خاطفهم منك وهما يبقوا يدوروا عليهم …لكن ارجوكى بطلى تيجى هنا وتعمليلى شوشره وسط طلابى والا هطلب من الامن مايدخلوكيش تانى
