خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

***********
احذر أن تكون أنت القادم، فالأسوأ لم يأتي بعد، فهناك من يقترف الآثام والخطايا رافعًا رايات اسمك، من ينصب لك الأفخاخ بمهارة وبراعة منتظرًا صيدك كفريسة سائغة، من يرتشف كأسه راقصًا فوق رُفات وهمك، احذر أن تُحيك أنت المؤامرات ويُبدع هو في الانتصارات.
____________
تمت بحمد الله.
الفصل الحادى عشر
تدافع الصغيران الى فراش والدهم قافزين عليه محدثين ضوضاء وصخبا عاليا مما دفع الوالد الى فتح عيناه بصعوبه بالغه وابتسم لدى رؤيه اطفاله ….كم يشتاق اليهم ..مرت به اطياف الذنب ملونه بعذاب ضميره وابتسم رغما عنه
دخلت زوجته وارغمت نفسها على رسم ابتسامه بسيطه لتقابل بها زوجها قائله : برضوا صحيتوا بابا..صباح الخير يا رفيق
رد رفيق قائلا : صباح الخير يا منى… عامله ايه ؟
ابتسمت منى متهكمه : عامله ايه ؟ اااه ..زى مانكون اتنين اصحاب من زماااان قابلو بعض صدفه بعد طول غياب
اشاح رفيق بنظره بعيدا ليتجنب ملامه عيناها وقال : الولاد مارحوش المدرسه ليه النهارده ؟
منى : اخدين برد فى معدتهم قلت يريحوا النهارده ..كمان ماعندهمش دروس مهمه …
ثم وجهت حديثها للاطفال : يالا يا احمد يالا يا محمد اخرجو بره ..خلو بابا يقوم
اعترض احمد الابن الاكبر : يا مامى عايزين نقعد مع بابى شويه
رفيق : انا هقوم اتشطف واطلع ااقعد معاكم..يالا يا ولاد اسمعو كلام مامى
منى باستفهام رسم على معالم وجهها الجميل: انت مش نازل المعرض ولا ايه
رفيق نافيا : لاء رايح ….
خرج الصغار تحت سيل الحث المتواصل من فم الوالده والتى اصطحبتهم للخارج.. وقام رفيق واتجه الى الحمام ليغتسل
ودخلت زوجته الغرفه مره اخرى وقالت : اتأخرت كده ليه امبارح؟
رفيق : هتأخر ليه يعنى ماهو اكيد عندى شغل
منى : وده شغل ايه اللى يخليك تدخل البيت وش الفجر
رفيق : بعدين يا منى قولتلك الف مره اسلوب المخبر ده انا مابحبوش ..اتأخرت ليه …رحت فين ؟ كنت مع مين ..الاسئله دى انا بكرهها
منى متألمه : زى مابتكرهنى ..مش كده ؟
رفيق : يوووووووه …هوا انتى ماعندكيش غير السيره دى ..بكرهك …بكرهك ….قلتلك الف مره ان مابكرهكيش
منى : ومابتحبنيش كمان ..ماهو الراجل لما بيحب مراته على الاقل بيبقى موجود جنبها ولو ساعه فى اليوم… لكن انا تقريبا بشحتك

