خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

غادرت هاله المدرسه بدموع متحجره وقلب مكلوم وروح ممزقه ….
الفصل الثالث عشر
عجبا لما تحمله لنا الايام
لاندرى بأى درب نسير ولا الى ماذا قد نصير
غير اننا نتخبط فى طرقات الحياه
تحملنا الشهوات وتتقاذفنا الاهواء
وقد نصل الى مبتغى الانفس… وقد تباغتنا دنيانا
وهل لنا من دليل بعدما عميت ابصارنا عن منتهانا
لاندرى أتلك ما قادته لنا الاقدار
ام هى ما اثمرت عنه خطانا
ام هى حصاد خطايانا
عندها نرفع الاكف تضرعا لمولانا …فهل من توبه لنا وهل لنا من شفعاءا ؟
هكذا كان حالها عندما عادت الى منزل صديقتها تغشى عيناها الدموع وقلبها يأن من شده حسرته
واستقبلتها امانى بالترحاب ولكن دموعها كانت الاسبق برد التحيه
فانزعجت امانى للغايه وقالت : ايه خير يا هاله ؟ مالك فيكى ايه ؟
هاله باكيه: ولادى يا امانى …ولادى خلاص ضاعو منى ومش هشوفهم تانى
امانى : ليه كده ؟
هاله : كنت حاطه امل انهم يرجعوا الدراسه ان شالله على الامتحانات اعرف اشوفهم اتارى ابوهم منه لله حولهم من المدرسه …والمديره ماتعرفش حتى راحو لفين …جاب واسطه كبيره اووى وقالتلى الموظفين فى المديريه قالولها اعتبريهم كأن لم يكن ..تخيلى
امانى :لا حول ولا قوة الا بالله …خلى املك بالله كبير يا هاله وقولى يارب ..ومعلش ادينا بنتظلم فى الدنيا عشان فى الاخره ربنا يجبرنا
عقدت هاله حاجبيها وقالت ثائره : لاء …لاء ماهو انا مش هتظلم تانى واسكت …من هنا ورايح هاخد حقى تالت ومتلت… وهبتدى من اول ما اتسجنت ظلم هثبت براءتى
وهفضل وره عادل لحاد اما اعرف اراضيه فين ان شالله يكون تحت الارض هجيبه وهاخد ولادى منه …وبالعافيه مش بالقانون ..القانون مانصفنيش …القانون سجنى
شعرت امانى بالقلق الشديد وقالت: هتعملى ايه يا هاله ؟
هدأت هاله قليلا وحاولت ترتيب افكارها فما خطر لها الان لم يكن بحسبانها من قبل
وقالت : انا عايزاكى تساعدينى
امانى : انا تحت امرك انا عنيا عشانك
هاله : تسلمى يا امانى وده كان عشمى ….انا جبتلك شغل فى الشركه اللى كنت بشتغل فيها عايزاكى تروحى تشتغلى هناك وتكونى عينى اللى جواها …هيا دلوقتى اتباعت لناس تانيه عايزاكى تعرفى اتباعت ليه… وايه اللى حصل من ساعه ماسبتها من خمس سنين …وتعرفيلى مين بتشتغل هناك دلوقتى …لحاد اما اعرف مين اللى وقعنى الوقعه دى… ومين اللى حط فى حسابى الفلوس اللى اتسرقت وثبت التهمه عليا …مين كان السبب انى اتسجن 5 سنين يروحوا فيها احلى ايام عمرى مع امى وولادى ؟
