خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

لم ادرى ان كنت ارتميت انا فى احضانها
ام هى من غابت فى كيانى
فتح عينيه وانتفض وقام واتكأ فى جلسته وفرك وجهه ثم نظرفى ساعته ليجدها قد قاربت الثالثه
فقام واتجه الى الحمام ونثر على وجهه القليل من قطرات المياه
ثم رفع رأسه ونظر مطولا الى وجهه وبالتحديد الى جرحه الغائر بخده ..
ايعقل ان يكون سبب نفورها منه ذاك الجرح؟؟؟؟
ولم لا ..ان كانت امه قد نفرت منه واعلنت اشمئزازها مما حدث لوجهه
بل طالبته بالبحث عن طبيب او حتى السفر للخارج لمداوه جرحه الذى القى بظلال القبح على وجهه الوسيم
ولكنه احب جرحه
احب ذاك الشعور الذى يرواد الناس لدى رؤيته
احب الرهبه فى اعينهم وخوفهم منه وتقديرهم المبالغ له
خرج سالم لدى سماعه بعض الجلبه فاستشف منها دخول عادل
فنظر له بكراهيه حال ان طالعه وجهه معلنا عن حضوره واخذ يتفحصه مليا ..
ترى ما الذى جذبها اليه وجعلها تتزوجه؟
فهو رجل بدين.. قصير بعض الشىء …خصلات شعره قد تراجعت للخلف وافرغت جعبتها من منتصف رأسه ..
انه يفوقه وسامه حتى بجرحه المقزز ..
نهر سالم نفسه …
فعادل قد بدأ فى الحديث …ولم يلتقط ايا من شارات كلماته نتيجه استغراقه بالتفكيير فيها
وقد اصبح الامر زائدا عن حده فهى لم تقتحم واقعه فحسب بل واحلامه ايضا مرارا وتكرارا
قال عادل : ايه يا سالم ..مالك يا جدع واقف بقالى ساعه بتكلم وانت ولا انت هنا ….
نفض سالم افكاره وقال : لا ابدا ..تشرب ايه ؟
عادل : مالوش لزوم ..فين الفلوس؟
سالم : فين الورق
عادل : اهوه يا سيدى الورق …اتجه عادل الى داخل الغرفه ووضع حقيبته الصغيره على سطح المكتب وفتحها واخرج له الاوراق الهامه
فاتجه سالم اليه وطالع الاوراق بحركه سريعه
ثم قال :يعنى فاضل معاك اوراق شركه الملاحه وشركتين الغزل ؟؟؟
عادل : تمام
سالم : الا قولى صحيح …انت ازاى عرفت تاخد للمرشدى شركه الملاحه ..مش صاحبها كان مزرجن وماكنش عايز يبيع
عادل : هههههههههه ااه هوا صحيح كان مزرجن بس على مين جبت لمراتى ااقصد طليقتى شغل فيها وفضلت اسرسبها فى الكلام لحد ماعرفت ان الشركه على وشك الافلاس وانه هينقذه دخول مناقصه كبيره اووى ترجع الشركه تقف من جديد على رجليها
ووقتها اتعرفت على منال مراتى دلوقتى وهيا بقى اللى خططت لحكايه الاختلاس دى وسرقه الفلوس اللى فاضله فى حساب الشركه واتدبست فيها هاله الله يمسيها بالخير ودخلت السجن والشركه اعلنت افلاسها واشتراها المرشدى برخص التراب …يجى بعد ده كله يستخسر فيا كام مليون ..وانا اللى ضحيت بمراتى ام عيالى عشانه