خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

ردت هاله بثقه : هوصله …ماتقلقيش
امانى باصرار: ايوه ازااى ؟
زمت هاله شفتيها وقالت : سالم يعرف طريقه وبيتعامل معاه وشكل بينهم شغل على كبير اووى
امانى : مش ده اللى مش طايقك وعايز يطردك
هاله : عشان عاوزنى ومش طايل منى حاجه ..لكن
قاطعتها امانى : لكن ايه ..اوعى يا هاله ..كده هترمى نفسك فى النار
هاله : وانا مش فى النار برضه يا امانى ..اطمنى ماتخفيش عليا مابقاش هاله ان ماوديته البحر ورجعته عطشان
نظرت امانى الى هاله غير مصدقه : اتغيرتى اووى يا هاله ..
هاله : لازم اتغير …هوا بعد السجن والتشريد وبعد عيالى عنى ومستنيه افضل زى ما انا ؟
تنهدت امانى وقالت : معاكى حق …انتى اتظلمتى كتيير اووى بس اوعى تنسى ان ربك بالمرصاد
تنهدت هاله وقالت : ونعم بالله
وفى تلك الاثناء كان رجال سالم يعملون بكل نشاط فى المعرض وقامو بفك قطع من السيارات ليخفوا داخلها المخدرات
بمهاره ايديهم ودهاء قائدهم
ووصل رفيق الى الباحه الخارجيه وتعجب لدى رؤيه الستائر المسدله بطول المعرض وعرضه فى تلك الساعه المبكره من النهار
ليجد احد رجال سالم يعترض طريقه ليمنعه من الدخول
فصاح فيه رفيق قائلا بغضب : وسع بقولك …المعرض ده بتاعى
قال الرجل فى خشونه : ممنوع يا باشا دى اوامر سالم بيه
تظاهر رفيق بالانصراف فهدأ الحارس من مقاومته وفجأه عالجه رفيق بلكمه قويه اصابت فكه جعلته يترنح ليسقط ارضا
ودخل رفيق المعرض مسرعا فاعترض طريقه رجلان آخرين
فصاح رفيق عاليا ليتردد صوته فى ارجاء المكان : سالم ..يا سالم
خرج سالم من مكتبه بالدور العلوى وامر رجاله بالانصراف باشاره من يده
صعد رفيق الدرج المعدنى بسرعه بالغه وصاح فى غضب : ممكن افهم ايه اللى بيحصل هنا …هيا حصلت رجالتك يتهجموا عليا ويمنعونى من الدخول فى ملكى
فقال سالم بهدوء : براحه هدى خلقك ….انا اصلى منبه عليهم ماحدش يهوب المعرض ولما اتأخرت كده قلت يبقى النهارده انت مريح وواخد اجازه تستجم
التفت رفيق يمينا ويسارا ناظرا للاسفل وقال ساخطا : ايه اللى بيحصل ده… والعربيات دى ايه اللى فكها كده ؟ وايه الكراتين دى …
وعندما لم يجد ردا لاسئلته المتلاحقه قال فى نفاذ صبر :وفيين الناس ؟؟؟؟؟ماتفهمنى ….
تركه سالم غارقا فى حيرته ودخل مكتبه واخرج سيجارا واخذ ينفثه بهدوء فدخل رفيق وراءه غاضبا