خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

رفيق : ياسلام والرجاله اللى بتبقى مسافره ومتغربه دى ..كل دول مابيحبوش مراتتهم !!!..بقولك ايه انا راجع تعبان وتقريبا مانمتش ولسه ورايا الف حاجه النهارده ….هتفطرينى ولا افطر بره ؟
منى : لا يا رفيق بيه الفطار جاهز ومرصوص على السفره واحنا نفديك الساعه اللى تقعد فيها معانا على تربيزه واحده
خرجت منى ولم تضيف الكثير وانتهى رفيق من ارتداء ملابسه استعدادا للرحيل بعد الافطار
انصرف رفيق بعدما تناول الافطار الشهى والذى اعدته له زوجته بكل الحب والاخلاص ….ذلك المعنى الاخير الذى تفتقده هى من جانبه واتجه الى مقر عمله
وما ان تجاوز المدخل الزجاجى اتجه رأسا الى غرفه هاله والتى كانت تحدق فى الفضاء شارده فى محاوله منها للتفكير فى اى سبيل قد يصلها للملف القابع بدرج المكتب الخاص بسالم
افاقت هاله من شرودها على صوت رفيق المتردد قائلا لها : صباح الخير
فردت بجمود : صباح الخير
قال لها رفيق فى هدوء : عايزك فى مكتبى
انصرف رفيق متجها الى مكتبه بالطابق العلوى
فأخذت هاله نفسا عميقا واتجهت للاعلى وطرقت باب حجرته ودخلت قائله : افندم يا رفيق بيه
نظر لها رفيق بقلق وقال : ااقعدى يا مريم
هاله : مالوش لزوم يا افندم خير
رفيق : طيب طالما كده ندخل فى الموضوع على طول ..بالنسبه للى حصل امبارح… ااا….
قاطعته هاله بقوه قائله : استاذ رفيق ..حضرتك مش مضطر تبررلى اللى شوفته امبارح …لا انا مراتك ولا حتى من بقيه اهلك …ثانيا ربنا اللى بيحاسب البشر لان الناس لما بتحاسب بعضها بتظلم بعضها
قال رفيق خجلا : يعنى مش هتجيبى سيره لحد
هاله بصدق : ربنا ستار حليم
رفيق مستفهما: انتى كنتى بتعملى ايه امبارح فى المعرض هنا فى الوقت المتأخر ده ؟
هاله : استاذ سالم بعد ماحضرتك سافرت اول امبارح طلعنى هنا فى الاوضه اللى اخر الطرقه ..اوضه الارشيف وطلب منى اسجل كل اللى فيها على الكومبيوتر يا كده يا يمشينى النهارده
رفيق : ايه؟ ورق ..ورق ايه؟… وايه اللى يمشيكى ده هوا هوا اللى جايبك ومشغلك ولا انا ..وانتى ماكلمتنيش ليه يا مريم؟
هاله : استاذ رفيق ارجوك انا مش عايزه مشاكل… انا عايزه اشتغل بما يرضى الله واخد مرتبى… واللى هتطلبوه منى هعمله… وعامه كده ولا كده انا ماعييش نمرتك …والحمد لله قدرت اسهر اليومين اللى فاتو واخلص الورق كله