خلف الظلال ج1
بقلم يسرا مسعد

اجاب سالم على مضض فجاءه صوت عادل يقول فى مرح : سلومه حبيبى ..ميعادنا النهارده الساعه 5 صح
انفرجت اسارير سالم وقال : 5 بالدقيقه اوعى تتأخر
عادل : لا اطمن …بس حضرلى نص المبلغ
عبس سالم وقال : يعنى ايه نص المبلغ ..انت عملت ديسكونت ولا ايه ؟
قهقهه عادل بصوت مرتفع : انا برضه بتاع ديسكونت ..لا يا حبيبى انا جاهز بورق الاراضى تدينى عليه نص المبلغ ..5 مليون.. والمره الجايه نتفق على مكان تانى احدده انا واديك بقيه الورق وتدينى بقيه المبلغ
عقد سالم حاجبيه غاضبا وقال بصوت صارم : ايه الكلام الفاضى ده ولازمته ايه نص ونص ..احنا مش هنخلص من الموال ده بقى يا سى عادل
عادل: هدى خلقك بس وفيها ايه ..الكلام اخد وعطا ..اذا كنت عايز الورق كله يبقى تجينى الفيلا عندى
سالم وقد فهم ما يقصده : ااه….. دا انت مش مأمنلى بقى ..ماشى يا عادل بس ابقى افتكرها
عادل : لا تفكرنى ولا افكرك… هاه قلت ايه ؟
سالم وقد شاب صوته الغيظ: وانت غيرت رأيك ليه ؟
صمت عادل ولم يجب فقال سالم : دا اكيد تخطيط الست منال ..ماشى يا جوز الست …تعالالى النهارده المعرض وهات معاك الى تجيبه وعلى اساسه هشوف هديك كام من العشره
عادل : 5 ماينقصوش مليم
سالم : طيب .. …حيث كده بقى خلى معادنا على 3 كده انا قاعد مستنى فى المعرض
عادل : خلاص ماشى ماتفرقش كتير
انتهت المحادثه والقى سالم بهاتفه على سطح المكتب بعصبيه واخذ يفرك شعره الناعم الغزير
ثم اتجه الى خزنته وفتحها ونظر مليا للمسدس القابع داخلها
وهمس لنفسه …وبعدين هيا كل ماتيجى تتحل بتتعقد ليه ..ماشى يا عادل صبرك عليا مسيرك يوم تقع
اغلق سالم الخزنه بحرص واتجه الى الاريكه الجلديه وفرد جسمه القوى عليها ودون ان يشعر استغرق فى النوم
اقف وحيدا على شاطىء الحياه
ويأتى لى الموج بشتى اصناف الناس
يلقيهم تحت قدماى
لأحطم من اشاء
وادع من اشاء
وحتى خرجت هى من وسط الامواج
وسارت بثقه تجاهى
تداعب وجهها ابتسامه تاره
وتاره اخرى ضحكه
ولا تزال الدموع ترقص على جفونها رقصتها الابديه
مددت يدى لاقبض عليها
فخالتنى سأؤذيها
فهربت منى وظلت تعدو بعيدا
وها انا ككل ليله اعدو خلفها ولا اكاد اصل اليها وامسك بها
حتى تختفى
صرخت عاليا ..لا لن تهربى تلك المره
فاستدارت
وابتسمت
وانتحرت دمعتها من اعلى خدها
وحملتها الرياح تجاهى