من غير ميعاد ج1
بقلم أمل مصطفى

ما أنا كنت عايز أكلمك في الموضوع ده بكره مسافر البلد مش راجع هنا تاني أهلي محتاجين وجودي جنبهم وأنا شايف أن ده حقهم عليا بعد كل اللي عملوه عشاني
رددت بعدم فهم يعني نتجوز و اسافر معاك
تحدث بقسوة لا خطوبتنا كانت غلط من الأول هنا مش حياتي ولا أنتي زيي أنا هاخد وحده من توبي تفهمني و افهمها تشيل أهلي
شعرت لأول مره بالضعف وهي تختنق بالبكاء ردت بصوت مرتعش قصدك مهجه مش كده ؟
تألم قلبه بشده من تجريحه لها لكن لم يعد هناك رجوع
أردف بصوت سيطر عليه ليخرج طبيعي أه
أهلي بيحبوها و عايزنها هي وصراحه أنا مش قادر اضحك عليكي أكتر من كده شوفي حياتك يا بنت الناس مع واحد من توبك
إبتسمت بوجع وهي تسحب الدبله من يدها كأنها تسحب روحها من جسدها
وضعتها جواره وهي تردف أتمني ليك بكل الحب اللي جوايا إنك تلاقي كل الخير والسعاده ومبروك مقدما
أسرعت في خطواتها تبتعد عنه قبل أن تنهار جلست علي السلم وهي تضع يدها علي قلبها من شدة الألم
ظلت فتره لا تستطيع الحركه ودموعها لا تتوقف
بالأخير وقفت ترجع إلي بيتها بقلب منكسر سبحان من يجبره
***************
أخيرا إنتصر قلبه علي عقله يقنع نفسه أنه سوف يصعد لتغيير ملابسه فقط ولن يتحدث معها
صعد السلم وقلبه يخفق بين ضلوعه بفرحه شديده كأنه أغترب عنها سنين وليس مجرد سواد الليل فتح شاهين الباب
وجدها تجلس علي الأرض وهي تحتضن نفسها بضعف
تحدث دون أن ينظر لها ::
قاعده كده ليه قومي من الأرض أحسن تاخدي برد
وقفت بضعف وهي تهمس ::
إنت ندمان علي إرتباطك بيه مش كده ؟
لم يرد عليها عندما توجه داخل غرفته فتح دولاب ملابسه وتناول منه بعض الملابس إلتفت ليخرج
عندما وجدها أمامه تسأله بإصرار أسواء عيد ميلاد مر عليك هو المره اللي كنت فيها معاك ؟
ابعدها بهدوء عن طريقه يتوجه للحمام ويغلق الباب خلفه
وضع يده علي قلبه يطالبه بهدوء لأنه ينبض بسرعه تألمه من مدارات مشاعره القوية إتجاهها يتمني ضمها حتي يخفف حزنها لكنه مضطر يقسوا عليها حتي لا تكررها
يعد هذا اليوم الأسواء في حياته ليس بسبب وجودها بل بسبب الرعب الذي تملكه من فكره أن يصل بعد فوات الآوان تخيلها مغتصبه و مقتوله
رأها تسبح في دمها بين ذئاب بشريه لا تعرف الرحمه مجرد الفكره رغم وجودها معه الأن تألمه بشده
