من غير ميعاد ج2
بقلم أمل مصطفى

أيوه يا أمي
أردفت بقلب موجوع ::
هترجع تاني هنا مش كده
نظر لها بحنان ::
أنا عايز أطمن علي أهلي أدعيلي ألاقيهم بخير أصل لو جرالهم حاجه بسببي عمري ما هسامح نفسي أبدا
وأنت أيه ذنبك كل حاجه حصلت كانت خارجه عن إرادتك
ربنا ليه حكمه في كل شيء بس أوعدني أنك مش هتنساني وتيجي تزورني
إقترب منها يقبل يدها أزاي أنسي حضرتك وإحنا الدم اللي بيجري بين وريدنا واحد
سمع صوت أركان من خلفه وهو يردف الطياره جاهزه وكلمت محامي الشركه يجهز الاوراق المطلوبه عشان يطعن في شهاده الوفاه وهتلاقي السواق والحرس في إنتظارك في المطار
أردف هادي بتأثر من أهتمامهم
أنا بجد مش عارف أقول ولا أعمل أيه قدام كرمكم ده لو عطيتكم عمري مش هوفي حقكم
هتف أركان بصدق ::
صدقني يا هادي كل حاجه بعملها معاك ماتجيش نقطه في بحر فضلك عليا أنت مش عارف رجوع أمي ليا ووقفها بينا الوقت ثمنه أيه عندي أنا كنت مستعد أضحي بكل ثروتي ولا تتألم لحظه أو تضيع مني
لو رجعت بذاكرتك وحسبت كل حاجه حصلت أنت نفسك مش تصدقه بس ربنا حليم رحيم بعباده
جعلك سبب في شفاء أمي وجعلني سبب في رجوع حبك
رفعت عاليا حقيبه كانت علي الكنبه جوارها لتمد يدها بها لهادي
دي شبكه صافي أنا نزلت إشتريتها لما شوفت الحب في عيونك قبل الحادثه
ثم ناولته ظرف وده نقوطك
رفض مد يده وهو يهتف أيه ده كله حضرتك أنا مش ممكن أقبل حاجه زي دي والشبكه دي كبيره وغاليه
هتفت بحزن أنت بترفض هديتي يا باسم يبقي أنت بتعتبرني غريبه
أبدا والله مش قصدي بس كده كتير وبعدين هو حضرتك مش هتحضري فرحي
أكيد هكون موجوده بس لو ماكسفتش إيدي اللي ممدوده دي
أركان هتف وبعدين معاك يا هادي بلاش تضايقها
أخذ ما بيدها بإحراج وهو يشكرها
***************
دخلت منزلهم جواره كأنها تراه لأول مره وليس منزلها الذي عاشت وتربت به
جذبها من يدها حتي تكون أمامه وهتف بغرام أنا لحد اللحظه دي مش مصدق أنك بقيتي نصيبي
رفع أنامله يحركها علي وجنتها وعيونه تسير علي
ملامحها بإفتتان بدايه من شعرها الأحمر وبشرتها
البيضاء حتي تلك العيون الخضراء تحيطها أسوار
سوداء في صوره ربانيه رائعه توقفت عيناه أمام
تلك الشفاه التي ترتعش من الخجل ليقترب منها
بعشق يقب*لها بشوق يروي سنين ظمأه
ويطمئن قلبه إنها
اصبحت ملكه قلبا وقالبا ثم حملها وتوجه بها لغرفتهم
