من غير ميعاد ج2
بقلم أمل مصطفى

توقف بها وهو يتأمل الغرفه لقد جعلتها أمه وأمها
غرفه عرائس مفرش أبيض مطرز و ستائرها بيضاء
تغلف السرير بشكل خلاب معطره ويوجد ورود فوقه
نظروا لبعضهم ليهتف موسي ألف مبروك يا حبيبتي
الله يبارك فيك يا حبيبي
بجد يا مهجه أنا بقيت حبيبك
هتفت بحب أنت حبيبي وعمري الجميل وكل حاجه حلوه
***************
تجلس صافي جواره في السياره المتوجه لبلده لم تذهب لأهلها ولا حتي أبلغتهم وصولها مصر
فهي لم تسامح والدها علي ما سببه لها من جرح وعذاب طوال تلك المده
كل ما كان يهمها أن تكون جواره وهو يطمئن علي أهله وتدعوا مثله في سرها أن يكونوا بخير وإلا الصدمه سوف تكون صعبه عليه
وضعت يدها فوق يده بإطمئنان لينظر لها بأعين مرتعبه مسدت علي يده وهي تردف والله هتلاقيهم بخير ماتقلقش
هتف بتمني ياريت يا صافي عشان فرحتي تكمل أنا ما صدقت لاقيتك ومش مستعد لأي صدمه تانيه
وصل أمام منزلهم بعد الظهر رفض النزول
صافي بتشجيع يلا يا هادي بينك وبينهم خطوه وحده
معلش سيبيني شويه
إبتسمت بمرح خلاص أنا هنزل أشوفهم قبلك ويبقي أنا اللي كسبت الخطوه الأولي
نزلت وتوجه لباب المنزل تطرقه وهو مازال علي نفس جلسته يتابعها بحب وعيونه تتأمل المكان بحنين شديد ويشتم رائحه أهله الغاليين
فتحت زينب الباب وجدت أمامها فتاه جميله لا تعرفها لتسأله أنتي مين يا حبيبتي وعايزه مين
هتفت صافي بإبتسامه أنا صافي خطيبه هادي وعايزه أشوف ماما هدي
شهقت زينب وهي تهتف بحزن هادي الله يرحمه وبلاش تدخلي هي أخيرا بدأت تتعافي من حزنها
والله أنا جيبالها خبر يخليها تقوم تجري زي بنت ١٧ بس معلش خليني أدخل أشوفها
والله أنا مش قليله الذوق عشان أقابل ضيوفنا كده بس أنا خايفه عليها
ربتت صافي علي يدها أنا واثقه من كده تزحزحت من أمام الباب حتي تعطيها مساحه للمرور
دخلت وجدت أمه وأبيه و مهجه تخرج من غرفه جانبيه
تغيرت معالم أهل المنزل وهي تعلم أنها السبب
لتردف أنا عارفه أنكم نسيتوني بس أنا كنت
مسافره ولسه راجعه حالا حتي ما روحتش لأهلي
هتف عبدالله أهلا وسهلا يا بنتي نورتينا
مالت علي هدي تقبل رأسها شعرت بتصلب جسدها لكنها أخفت الحزن الذي لمسها من ذلك النفور
يبدوا أنها لم تتقبلها في يوم جلست جوارها وهي تلقي
السلام علي مهجه أزيك يا مهجه أخبارك