روايه جديده ج3

وقف امامها يمسد علي وجهها بـحنان و هو يقول :
_ انتي بنتنا مننا احنا احنا اللي ربينا و سهرنا و علمنا احنا اللي شوفناكي بتكبري احنا اللي فرحنا باول كلمة و اول حركة و اول خطوة احنا اللي فرحنا بنجاحك و بشهادتك احنا اللي اهلك مش حد تاني
نظرت فيروز الي شهاب و الدموع تسيل علي وجنتيها قائلة بـضعف :
_ عرفت كل حاجة ياريتني ما عرفت قلبي مرتحش يا شهاب قلبي تعب اكتر
هز رأسه بـنفي و هو يراها تتقدم منه قائلاً :
_ لازم قلبك يهدي عشان اقدر اسيبك و امشي
_ بس انا مش عايزاك تمشي
قالتها فور انتهاءه من جملته بـلهفة و كأنها تعتقد ان هذا سـيحدث قبل رأسها من جديد و هو ينظر الي اكرم الذي جلس جوار هناء لـ مواساتها همس لها قائلاً بـهدوء :
_ تعال نعمل زي زمان هكلمك طول الليل لحد ما اسمع صوت انفاسك و انتي نايمة و اقولك زي زمان تصبحي علي حبي يا عيون الفيروز
رأيكوا توقاعتكوا و تفاعل
الفصل السابع عشر
وصل حسام الي المشفي و بدأ بـالركض حتي وصل نحو موظفة الاستعلامات و بـالفعل علم بـمكان وجودها تحرك بـاتجاه الغرفة التي توجد بها زينة زوجته الحبيبة يأكله القلق عليها ذلك الشعور غريب تشعر بـالفقدان و العجز و انك غير قادر علي حماية من تحب و لا يأتي الي عقلك انك لم تكن لـ تفعل اي شئ وقف امام الغرفة و ما كاد ان يفتح الباب حتي خرج حمدي من الغرفة القابعة بها ابنته رمقه بـضيق و هذا ما لم بنتبه اليه حسام فقد بادره بــتساؤل و يبدو عليه القلق و هو يحاول النظر الي داخل الغرفة :
_ عمي زينة كويسة حصل اية طمني عليها
صك حمدي علي اسنانه و هو يصرخ به بـحدة غاضباً :
_ انت ليك عين تيجي تطمن عليها حتي البت اخدت سبع غرز في دماغها و اقسم بالله لولا عضم التربة و اخويا كنت موتها بايدي
نظر اليه حسام بـعدم فهم و هو يتحدث قائلاً :
_ انا مش فاهم حاجة يا عمي اية اللي حصل لزينة
اكله القلق بعد صمت عمه لـ يهز رأسه بـنفاذ صبر و هو يخطاه قائلاً :
_ طب ادخل اطمن علي زينة و اجي افهم في اية
اندفع هو الي الداخل لـ يجد ضمادة تلتف حول رأسها و يوجد علي منتصف رأسها ضمادة قطنية ملوثة بـقطرات الدماء تغمض عينها بـاستكانة و جسدها يؤلمها و بـشدة يبدو الامر مستحيلاً بعد الآن ان تنازلت عن حقها فـ لن يتنازل والدها عن ذلك بعد ان تتخطي كل مرحلة تأتي ذلك العثرة لـ تقع بها من جديد و تجعلها تقف علي حافة الهاوية اما ان يلحق بها احدهم قبل ان تسقط اما ان تكون الهاوية هي المصير المحتم لها شعرت به حين دق قلبها بـذات الطريقة التي يصبح بها قلبها بـوجوده ، شعرت بـيده الباردة التي عادة ما تصبح باردة عند قلقه او توتره أو خوفه من شئ ما تلمس يدها لـ تندمج بـدور الغافية فـ هي لا تريد رؤيته الآن حتي تأخذ القرار السليم هتف بـصوته الدافئ الذي يعطي لها املاً بـالحياة قائلاً :
_ زينة انتي كويسة