روايه جديده ج3

التفتت اليها فيروز تنظر الي عينها بـعتاب و كأنها تشكو لها ما في قلبها بـلغة العيون بللت شفتيها بـطرف لسانها و هي تقول بـانهيار :
_ انتي اخديني من امي و انا لسة حتي معرفش شكلها مفرحتش لسة بيا معشتش حياتها محضنتهاش معرفش عندي اخوات و لا لا مش يمكن هي كمان مخلفتش لية عملتي كدا لية و في الاخر عيشت اسوء ايام حياتي بسبب بنتك
ما كادت هناء ان تتحدث الا ان اوقفتها فيروز تتحدث من جديد :
_ انا عمري ما اقدر أنكر اللي عملته معايا و لا حنان عليا و لا اي حاجة بس جوايا زعلانة اوي
جلست علي الفراش تحني رأسها الي الاسفل قائلة بـشرود و قلب مفتور :
_ قلبي وجعني من كل حاجة و اي حاجة
رفعت رأسها اليها تنظر اليها بـرجاء قائلة :
_ لو سمحتي سيبني لوحدي انا محتاجة نفسي اكتر
تنهدت هناء بـقلة حيلة و قد احمر وجهها من كثرة البكاء لـ تهز رأسها بـايجاب بـهدوء و ابتعدت الب الخلف حتي خرجت من الغرفة غالقة الباب خلفها لـ يكون في انظارها زوجها الذي تقدم منها حين استندت علي الباب و انفجرت بـالبكاء بـحدة ، ضمها إليه بـحنان و اخذ يربت علي ظهرها بعد ان واجهها للـذهاب معه حتي غرفتها و هي لازالت تنهار بـاحضانه ، كانت تستمع فيروز الي صوت بكاء و تبكي اكثر منها قلب متألم و مشاعر مبعثرة بين هنا و هناك دوامة تدور بها و لا تعلم مكان الخروج لـ تبقي باحثة عن الطريق بين ظلمات الازقة و انطفاء انوار المدينة لـ تقف بـضعف تتوجه نحو خزانة الملابس تأخذ منها ثيابها للـخروج و الذهاب الي ذلك العنوان الذي اخبرها عنه طارق متجاهلة رنين الهاتف المتواصل الذي لم ينقطع و المتصل واحد هو شهاب الذي لم ينقطع عن الاتصال منذ ان أخبرته انها لا تريد الحديث تريد ان تكون بـمفردها تجمع شتات امرها لـ يبقي هو المُلح علي الحديث بـكثرة و عدم الكلل او الملل منها و لكن قوبل كل ذلك بـالرفض من قبلها
**********************************
عدلت من وضع حقيبتها علي كتفها و هي تخرج من البناية و ما ان تحركت خطوتين الي الخارج حتي فُتح باب سيارة جوارها بـحدة و خرج منها شهاب يبدو عليه الغضب الشديد نظر اليها بـغيظ و هو يتحدث بـضيق :
_ مبترديش علي الفون ليــــة يا فيروز
ادخلت خصلة خرجت من اسفل حجابها و هي تقول بــهدوء اثار حفيظته :
_ مش قادرة اتكلم يا شهاب معلش