روايه جديده ج3

صمت أكرم مطولاً حتي ظنت انه لن يرد علي سؤالها لـ يبتعد عنها بـرفق يقف عن الأريكة و هو يقول :
_ قلبي مش راضي عنها بس دي بنتي هاتيها تقعد هنا بس علي الله اشوفها و لا تكلمني
اسرع نحو غرفته بـحزن شديد اصبح انانياً بـالفعل هل كان سـيسعد ياسمين و يتعس فيروز الي الابد كم يمقت نفسه الآن و لكن جزء كبير منه يتألم حد الجحيم بعد ان اتكشف مرض ابنته لن يقدر علي الاقتراب منها او الاعتناء بها كـالسابق حين تمرض لن يطمئن عليها كل نصف ساعة لن يري وجهها و لن يمازحها لـ تضحك و يزول الألم اغلق الباب بـعنف و هو يصرخ بـغضب من اعماق قلبه في حين جلست زوجته تبكي و هي تعلم تمام العلم ما يشعر به
***********************************
خرجت من غرفة العناية المركزة بعد ان انتهت من الحديث مع السيد طارق اعينها متسعة علي آخرها و قلبها ينبض بـقوة ملحوظة صدرها يرتفع و يهبط و هي لا تقدر علي التنفس بـانتظام تحركت قدمها دون ارادة منها و هي ترتجف بـقوة ظاهرة خرجت من المشفي بـرداء العمل و اوقفت احدي سيارات الأجرة لـ تنتقل الي عيادة شهاب قلبها يرغب بـرؤيته تريد ان تفصح عن ما بـداخلها كان شعورها بـالذهول و الصدمة و عدم التصديق لا يوصف ما ان وصلت الي باب عيادته حتي ركضت الي الداخل قدمها يتحركان بـامر من قلبها و دموعها تنهمر بـغزارة حتي اصبح وجهها احمر بـشدة ، اندفعت الي الداخل و لم تلحق بها الممرضة لـ تمنعها من ذلك فتحت الباب بـقوة و هي تتحدث بـانفاس لاهثة و صوت زابل من شدة البكاء :
_ شهاب
نظر اليها بـقلق من هيئتها لـ يشير الي الممرضة بـالانصراف و يتقدم هو منها بـخوف قائلاً :
_ فيروز .. مالك اية اللي حصل
ارتجفت شفتيها السفلية و ذقنها بـبكاء و هي تنظر اليه بـحزن شديد تهمس بـطريقة هستيرية :
_ بيقول اني مش بنتهم بيقول اني مش بنتهم يا شهاب
اقترب شهاب اكثر منها و ما كاد ان يتحدث اليها حتي غامت عينها و لم تشوشت الرؤية لديها و سقطت بين ذراعيه الذان لحقا بها قبل سقوطها علي الارض لـ يجلس علي الارض و هي بين ذراعيه يربت علي وجنتيها مردداً اسمها بـقلق و قلبه يكاد يخرج من قفصه الصدري و هو يراها ملقاه لا حول لها و لا قوة لا تستجيب لـ نداءه المتلهف عليها و لا تشعر بـيده التي تربت علي وجنتيها ….

