روايه جديده ج3

همس الاخير بـاعتذار و هو يجذب خصلات شعره الي الخلف من شدة غيظه و ضيقه قائلاً :
_ انا كنت هقولك صدقيني انا لسة عارف اليوم اللي كان هيبقي كتب كتابك علي احمد
وقفت فيروز بـصعوبة و قد تجاهلت يده الممدودة لها نظرت اليه بـذات النظرة التي كانت ترمقه بها عند زواجه من ياسمين و التي تؤلمه حتي الآن ، كادت ان تخرج من الغرفة دون ان تلقي كلمة واحدة الا انه لحق بها يقف امام الباب يمنع خروجها و هو يقول :
_ كنت هقولك صدقيني انا لسة راجع شغلي و انتي مبتكلمنيش و لا بتردي عليا هقولك امتي
رفعت عينها اليه بـجمود و هي تقول بلامبالاه :
_ انتوا خلتوني معنديش ثقة في اي حد خالص
لم يسمح لها حين حاولت الخروج عينه تتوسل قلبها ان لا تفعل به ذلك و هو يقول :
_ فيروز انا مليش دعوة بكل دا انا ليا دعوة بيكي انتي عشان خاطري كفاية اللي احنا عدينا بيه
_ ابعد عن الباب عايزة اخرج
لا تعبير بـنبرتها و كأنها تتحدث مع اي شئ اخر غيره شخصاً غريب و هذا ما أثار ضيقه و غضبه قائلاً بـحدة :
_ مش هتخرجي من هنا غير لما تفهمي ان انا مليش ذنب و لما خبيت عليكي كان الايام اللي كنت فيها في المستشفى و انتي بعد ما عرفتي اني فوقت لا جيتي و لا كلمتيني و كنتي بتكلمي شريف تطمني منه بس اقولك امتي و انا أساساً ورا ضهرك
بكت من جديد و هي تحاول أزاحت جسده عن الباب و هو ثابت لا يتحرك فرد يده يحجزها عن الباب قائلة بـحزم :
_ مش هتخرجي من هنا غير لما نتكلم
ابتعدت خطوة الي الخلف و هي تنظر اليه بـعتاب لـيرفز هو بـاختناق و هو يمرر يده علي وجهه بـحدة ، عدلت من حجابها سريعاً حين شعرت به ينزاح عن شعرها وضعت يدها بـجيب ثياب العمل لـ تخرج هاتفها حين رن مقاطعاً نظراتهم المتبادلة لـ تجد الممرضة المساعدة لها بـالمشفي فتحت الاتصال و هي تمسح دموعها بـكف يدها مجيبة عليها قائلة :
_ الو يا ميرنا
انتظرت قليلاً تستمع الي ما تقوله لـ تتحدث هي قائلة :
_ لا مش هرجع المستشفى ابعتيه لدكتور نهي يا ميرنا
ادمعت عينها و هي تنظر الي الارض قائلة :
_ انزلي لـشيماء في العناية و اديها الفون
ابعدت الهاتف عن اذنها حين قالت انها سـتذهب اليها نظرت الي شهاب و هي تقول بـهدوء مريب :
_ ممكن تبعد عشان اخرج
هز رأسه بـنفي و هو يستند بـظهره علي الباب قائلاً :
_ لا مش هتخرجي