روايه جديده ج3

لمعت عينها الفيروزية بـالدموع و تحولت الي الازرق الغامق التفتت اليه تتحدث بـألم منبعث من صوتها المتحشرج بـالبكاء قائلة :
_ شهاب خليك جنبي لو سمحت هبقي مطمنة اكتر بيك
ابتسم شهاب بـسعادة فقد افتقد منها اي جملة رقيقة تخرج منها و تجعله يمتلك الدنيا و ما عليها تحدث من جديد يريد ان يجعلها تقول ذات الجملة من جديد يريد اثبات لـ نفسه انها لازالت تحبه لازال بـقلبها و لم تنسي و لن تنسي ما كان بينهم :
_ عايزاني جنبك ؟
هزت رأسها بـايجاب دون تفكير و هي تتحدث بـصوت يكاد يسمع :
_ ايوة خليك جنبي عايزة اطمن بوجودك
خرج من السيارة و توجه الي الباب الاخر يفتح لها الباب لـ تخرج بـهدوء أشار الي البناية و هو يقول :
_ اطلعي و انا معاكي
نظرت الي عينه مطولاً و كأنها تبث لـ نفسها الأمان داخل بؤبؤت عينه هز رأسه لها مؤكداً ان ما تفعله لازم الحدوث لـ تتقدم بـخطي بـطيئة نحو الاعلي و قلبها يدق بـطريقة هستيرية تتمسك بـحاجز السلم من شدة شعورها بـالخواء حتي وقفت امام الباب ارتجفت شفتيها السفلية بـبكاء و هي ترفع يدها بـتردد لـ تطرق الباب و بعد لحظات فتحت لها هناء الباب مبتسمة و هي تقول :
_ تعالي يا حبيبتي جيتي في وقتك كنت لسة هرن عليكي اشوفك اتأخرتي لية .. شهاب !!
انتبهت الي شهاب الذي تقدم من خلف فيروز تنحنحت و هي تشير الي الداخل قائلة :
_ ادخلوا هتفضلوا علي الباب
تقدمت فيروز الي الداخل بـجسد بلا روح و هو خلفها يحاول ان يجعلها تشعر بـالراحة بـوجوده ، وضعت فيروز يدها بـجيبها و اخرجت تلك الصورة الفوتوغرافية التي اخدتها من طارق حين اصر ان يريها حقيقة نسبها الي عائلته صورة تجمعها و هي صغيرة مع ابويها الحقيقين رفعت الصورة و هي تقول بـذبول :
_ مش دي انا يا ماما
التفتت هناء إليها تري ما تتحدث اليه لـ تصدم بـتلك الصورة الموجودة بـيدها و تتسع عينها و يتلجم لسانها عن الحديث ، ابتلعت فيروز ريقها و هي تقول :
_ اومال مين اللي معايا دول يا ماما
نظرت هناء إليها و الي الصورة ثم سقطت جالسة علي المقعد خلفها ، تساقطت دموع فيروز و هي تتقدم منها تهز الصورة بين اناملها و هي تصرخ بـبكاء :
_ ردي عليا مين دول يا ماما
خرج اكرم علي صوتها العالي نظر اليها و الي هناء بـغضب كيف تحادثها بـهذا الطريقة و كيف تقلل من احترامها لـ يتقدم منها قائلاً بـحدة :
_ فيروز بتكلمي امك كدا لية