روايه جديده ج3

تلعثمت حتي اخرجت الجملة صحيحة و هي تنظر الي اليه ترجو من الله ان تعتاد علي تلك الكلمة التي لطالما كانت تنادي بها اكرم طوال عمرها و حتي الآن ، فتح عبد العزيز درج المكتب و اخرج منه مجموعة من الصور و وضعها امامه و هو يضع يده عليها متحدثاً بهدوء :
_ فيروز انتي بنتي اللي غابت عني سنين و اخيراً لقيتها انا مدخلتش في تربيتك و لا اعرف البيئة اللي نشأتي فيها بس انا عايزك تتكلم معايا براحتك كأنك بتتكلمي مع واحدة صاحبتك
عقدت فيروز حاجبيها بـاستغراب و هي تتحدث بتساؤل :
_ هو اية اللي حصل يا بابا في حاجة مزعلاك مني
هز عبد العزيز رأسه بايجاب و هو يتحدث مع تنهيدة طويلة :
_ انتي تعرفي واحدة اسمه علي
زاد تعجب فيروز و هي تفكر قليلاً حتي هزت رأسها و هي تقول :
_ ايوة دا
قاطعها عبد العزيز و هو ينظر الي الاسفل بخيبة أمل قائلاً :
_ قالي
مد يده بالصور اليها و هو يقول :
_ و وراني الصور دي
امسكت بالصور و ما ان نظرت الي ما بداخلها حتي شهقت بصدمة و هي تضع يدها الاخري علي فمها ارتجف جسدها و هي تنظر الي والدها تخشي ان يظن ان ذلك صحيح هزت رأسها بنفي بشكل هستيري و هي تتحدث متلعثمة :
_ محصلش حاجة من دي كداب و الله العظيم كداب
وقف عبد العزيز عن مقعده و تقدم منها يمسك بالمقعد الاخر يقربه من مقعدها و يجلس جوارها يحاوط كتفها و هو يتحدث بحنو :
_ يا حبيبتي اهدي انا عمري ما هعملك حاجة انا عايزك بس تبقي صريحة معايا انا مليش حكم علي اي حاجة حصلت و انتي مش معانا و لا ادخلت في شكل تربيتك
هزت رأسها بنفي باكية بقوة و هي تتحدث متلعثمة من بين شهقاتها :
_ دا ابن اخت بابا اكرم و كان عايز يتجوزني و انا رفضت اكتر من مرة و لما رفضته اخر مرة حاول يعتدي عليا و احنا في اسكندرية و الله العظيم دا اللي حصل و لا بكدب في حرف انا اتربيت احسن تربية ممكن اي حد يربيها لبنته و الله بابا اكرم ما قصر في تربيتي و لا عمري اعمل اي حاجة زي دي
قبل والدها جبهتها و هو يربت علي ظهرها لعلها تهدئ من نوبة البكاء الهستيري التي انتابتها حتي دلفت السيدة ندي الي المكتب حين استمعت الي صوت ابنتها تنتحب ببكاء حاد وقفت امامها تحاوط وجهها بين راحتي يدها و هي تقول بلهفة :
_ مالك يا فيروز مالك يا حبيبتي بتعيطي لية
