كاره النساء ج1

بقلم سهير عدلي

كان يفرغ محتويات حقيبته عندما فاجأته ودلفت عليه دون استئذان..فحدق فيها بغضب وعندما ألقت جملتها المستفزة ترك ما بيده واطبق جفنيه بقوة وهو يعض على شفتيه في محاولة لكبح ثورته فقال:
-الله يطولك ياروح.. عايزة ايه على المسا يبتتت..عمي.
أزعنت في مضايقته فقد راق لها وجهه المحتقن بفعل الغضب..ولأنها اشتاقت لمناكفته فقالت وهي تقترب من حقيبته وتمسك ملابسه بين أصابعها باشمئزاز:
-يعني حعوز منك ايه.. أنا قلت انك خلاص ريحتنا منك..وايه الهدوم المقرفة دي..ياه رحيتها وحشة قووي ازاي حتخليها في البيت دي ممكن تجبلنا الأمراض يااااي.

وبحركة خاطفة قبض على معصمها بقوة جعلها تتأوه ثم صرخ فيها:
-بجولك ايه انا مش فاضيلك، أنتي شكلك إكده فاضية وعايزة تتسلي..لكن أنا جاي من السفر تعبان وعايز أنعسلي هبابة يالا غوري دلوك من جدامي..كسحة تاخدك وتاخد الحريم كلتها.

ثم أمسكها من شعرها ودفعها خارج حجرته وأغلق الباب بالمفتاح.
تأفف في ملل وهو يمسح على شعره في ضيق..لقد حضرته صورة عمه وهو يقوم بتوصيله والحوار الذي دار بينهما ولم يكن يتوقعه مطلقا فقد قال له:
-مالك ياولدي..أنا عايز اتحدد معاك في موضوع إكده.
التفت مالك له وهو يسأله:
-خير ياعمي..موضوع أيه ديه.
-شوف ياولدي أنا حاسس أن أجلي قرب خلاص..و……
قاطعه مالك وهو يسأله بلهفة:
– بعد الشر عليك ياعمي في ايه مالك..حاسس بحاجة..في حاجة وجعاك.
-لاه ..لا..متخافش ..مفياش حاجة واصل..سيبني بس أكمل حديتي ومتجاطعنيش عاد.
همس مالك وهو يدقق في ملامح عمه جيدا:
-حاضر ياعمي..جول سامعك اهه.
تنفس خالد بعمق ثم قال:
-الموت ياولدي علينا حج محدش عارف حنموت ميتا ولا كيف..أنا مش خايف منيه..أنا خايف على بت عمك ومرات عمك..يتلطموا بعدي..خصوصا ان بت عمك بالذات وانت دلوك عارفها محدش يطيقها بسبب دماغها الناشفة..عشان إكده فكرت مين يشيل عني الحمل ديه..بعد ما أموت..ملقتش غير ود أخوي هو ال يشيل الحمل عن عمه..وهو اكتر واحد حيحافظ على الأمانة..وعلى رأي المثل ياولدي..أخطب لبتك ولا تخطبش لولدك وأنا عايز أجوزك بتي يامالك أنت أكتر واحد حتعرف تمشيها كييف؟.
صمت لحظات وهو يرى الزهول احتل وجه ابن أخيه والمفاجأة جعلت عيناه شاخصتان، بعدها أكمل:
-أنا حسيبك تفكر مدة السبوع المسافره ديه..ومتخافش مش حزعل لو جلت لاه.
لم يتحدث كلمة أخرى..ولم يطلب من ابن اخيه أن يتكلم..مالك ايضا لم يجد ما يقوله..الصمت كان رفيقهما حتى باب الطائرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *