رحيل ج١
انتبه جاد فأومأ برأسه قائلا
جاد : شوفى اللى انتم عاوزينه يامرات عمى وانا تحت امركم
فاطنة بلهفه : انا عاوزة شبكة احلى من بنت الجارحى ,انا سمعت انها هتجيب من جورج الصايغ دهب هيعدى المليون جنيه
انتبه جاد لحديثها ورفع عيناه اليها عند ذكرها لرحيل ثم عاد الى ماكان يفعله قائلا :
جاد : روحى وصى على اللى انت عاوزاه من عنده
فاطنة بحماس : لاء لازم تيجى معانا عشان الدبل
جاد بضيق : انا ماليش فى جو الدبل ده .قلت لك اشترى اللى انت عاوزاه
ام اسماعيل : بقولك ايه ياجاد ,الست والدتك رحمة الله عليها كانت سايبة دهب ,بقول …
جاد مقاطعا فى غضب : سيبى دهب امه مكانه يامرات عمى ,اللى بنتك هتختاره هيجيلها
قالها وانصرف مغادرا
اسماعيل معاتبا امه : قلت لك بلاش تفتحى سيرة دهب امه ,هو عمره ما هيفتح حاجتها
فاطنة : وهى غلطت يعنى,ماهو فى الاخر الدهب هيبقى ليا ولعيالى ولا هو هسيبه يخلل يعنى ,المهم يا امه نروح نجيب الدهب ونختاره احسن واغلى من دهب بنت الجارحى ,لازم فرحى يبقى احسن من فرحها مية مرة والكل يحكى ويتحاكى به
………………..
كانت العادة ان تشترى اكبر عائلات الصعيد مصوغاتها من جواهرجى قديم وشهير فى المدينة المجاورة لهم وكان معروفا باقتنائه للمصوغات الغالية والانيقه ,كان محله كبيرا ,يتكون من عدة ادوار
ذهب اسماعيل بامه واخته لاختيار الذهب عصر يوم فوجدا صالح ويونس وامه ورحيل هناك مصادفه يختارون الشبكة ,
اجلسهم جورج كلا فى مكان منفصل لعلمه بالخلاف بينهم وقدم لكل منهم تشكيلات واسعه ومتنوعه كلا حسب ذوقه
كانت رحيل صامتة شاردة غير مهتمة بما يقدم لها بينما انهمكت زوجة عمها بإختيار ماتراه مناسبا من وجهة نظرها ,,وجدها صالح يراقبها فى آسى لما لاحظه عليها من تعاسة
فى الوقت ذاته اتصل اسماعيل بجاد كى يلحق بهم عند الصائع لاختيار الذهب كما اتفقا وهو يقود سيارته فى طريقه للبلدة ,كان عائدا من بلدة اخرى فإعتذر بحجة انشغاله بعمل ما حتى اتى ذكر اسماعيل على وجود صالح وعائلته هناك مصادفه ,دار جاد بسيارته من الطريق عائدا بعدما ابلغ اسماعيل انه قد غير رأيه وسينضم اليهم
دخل جاد المحل وعيناه تبحثان عنها ,وجد صالح ومن ورائه عائلته ينزلون سلالم المحل فى طريقهم للمغادرة .تلاقت عيناه هو وصالح ويونس فى كره لثوانى قبل ان يجتازاه فى طريقهم للخروج ومن بعدهم ام يونس ورحيل فى النهاية ,لم ترفع عيناها لعيناه وكأنه غير موجود ,مرت به وهويقف امامها ,تعمد ان تلامس اصابع يده يدها وهى تمر من امامه